تدبّروا قليلًا بالظلم الذي وقع على إخوانكم في دولة الإسلام، أتعلمون الضيق والكرب والبلاء الذي أصيبوا به! أتعلمون مقدار الهم والغم الذي عاشوه!
أتعلمون الدماء الزكية التي أُريقت ظلمًا وعُدوانًا والأعراض التي انتُهِكت!
أقول لكم جميعًا: استغفروا الله وتوبوا إليه .. واعلموا بأن صدورنا مفتوحة لكم .. ونحن في شوق إليكم يعلم الله، فنحن منكم وأنتم منا، ومن منا لا يُخطئ، والأمر لم يتجاوز قنطرته ..
وضَعُوا نصب أعينكم قول ربي سبحانه:"وَِإن تَتَوَلَّوا يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْرَكُم، ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُم"..
وإلى إخواني وأحبابي قادة وجنود دولة العراق الإسلامية الشامخة ومناصريها ومحبيها أقول:
اثبتوا فإنكم على الحق .. اثبتوا فإنكم على الحق .. اثبتوا فإنكم على الحق المبين ..
وإياكم ثم إياكم ثم إياكم أن تبدّلوا أو تغيّروا هذا الدين أو تداهنوا فيه، تمسّكوا بحبل الله المتين وكونوا أرحم المسلمين بالمسلمين، وأشدهم على الكفار والمنافقين ..
تمسّكوا بشريعة النبي الكريم سيدنا وحبيبنا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - وعضّوا عليها بالنواجذ، فلا خيار عندكم سواها، ولا تحكّموا غيرها أو تشركوها بما هو دونها، فهي تعلو ولا يُعلى عليها أبدًا ..
وكلها أيامًا معدودات .. ثم نلقى الأحبة .. محمدًا وآله وصحبه ..
لقد وعدنا النبي الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - بلقياه عند الحوض فقال:"أَلا إِنَّ مَوْعِدَكُم حَوْضِي، عَرضُهُ وَطُولُهُ واحِدٌ وهُوَ كَما بَين أَيلَة ومَكّة، وهو مَسِيرة شَهر فيه مثل النُجوم أبارِيق، شَرابُه أشدُّ بياضًا مِن الفِضة، مَن شَرِب منه مَشْرَباَ لَم يَظْمَأ بَعْدَهُ أبدًا".
ولقد اشتاق إلينا أفضل الخلق وأكملهم وهو أشرف الأنبياء والمرسلين .. نعم لقد اشتاق إلينا وإلى رؤيتنا .. فقال قُبَيل وفاته:"وَددتُ أُنّي لَقَيِتُ إِخْوانِي .."..
فهل نستحق كل هذا الشرف العظيم .. يشتاق إلينا ويعِدنا للقياه عند الحوض .. ويصفنا بإخوانه ..
ألم يهدينا الله به .. ألم ينقذنا الله به .. ألم يرحمنا الله به .. ألم يكرمنا الله به ..
فداه أبي وأمي ونفسي وكل الأقربين ..
ولتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..