الصفحة 23 من 23

موجب القياس، لأنه بعلة قاصرة وهى كونها تمرة طيبة علل باسم وصفة وهو لا يوجد في غيره. اهـ

وبهذا النقل يتبدد كل وهم ويبيد كل ظن في أن النبيذ الذى اختلف في جواز التوضؤ به هو نبيذ التمر النىء الذى غلا واشتد وقذف بالزبد فان التوضؤ به لا يجوز إجماعًا بل الخلاف في غيره على الفصيل المذكور، ومعتمد المذهب عدم الجواز به مطلقًا لأنه ليس ماء مطلقًا وهو قول أبى يوسف والشافعى رحمهما الله تعالى. وما نقله الكاتب عن الامام الاوزاعى رحمه الله مفتقر الى ثبوته عنع بالرواية الصحيحة فان مذهبة قد اندثر وأتباعه قد انقرضوا، وأقوال الأئمة تؤخذ من كتب الفقه باشراف فقهاء مذاهبهم فان أهل كل مذهب أعلم بمذهبهم وقديمًا قيل (أهل مكة أدرى بشعابها) .

وفى هذا القدر كفاية والله سبحانه وتعالى اعلم وأستغفر الله العظيم.

كان الفراغ من تسويد هذه العجالة ليلة الخميس التاسع والعشرين من شهر رجب الفرد المعظم سنة 1384هـ.

الفقير إلى الله تعالى

محمد الحامد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت