وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ فِي الأَوَاخِرِ ... بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِر
ونجد أنّ منهم من فرّقها، ونثرها بين الأحاديث، ولم يجعلها في أواخر الكتاب أو أواخر أجزائه ... ومنهم:
جعفر بن محمّد الفريابيّ [1] ، وأحمد بن نصر بن بجير [2] ، ومكرم بن أحمد [3] ، وأبو سليمان محمّد بن الحسين الحرّانيّ [4] ، وأبو بكر بن الشّخّير الصّيرفيّ [5] ، والمخلص، من رواية: أبي القاسم البسريّ عنه [6] ، وجابر بن ياسين عنه [7] أيضًا، في فوائدهم ... إلاّ أنّ مكرم بن أحمد جرى على هذا في الجزء الأوّل من كتابه، دون الثّاني.
13 -كما يعمدون - أحيانًا - إلى التّفريق بين الفوائد المخرَّجة للشّيخ الواحد بتمييز ما انتُقي له آخرًا بوصف، كأن يُقال: الفوائد الجُدُد، أو: زيادات الفوائد ... كما في: الفوائد الجُدُدِ لأبي طاهر الذّهليّ، من رواية: أبي الحسن الحكيميّ [8] . وله: الفوائد والأخبار، من رواية: أبي القاسم الفارسيّ [9] عنه. وَزيادات الفوائد لأبي عبدالله الحاكم [10] ، وله فوائد أخرى عدّة [11] ، ولهما نظائر.
14 -يتكرّر انتقاء الأحاديث الفوائد عن الشّيوخ، باختلاف رواتها، ومخرّجيها عنهم؛ إذا كان كلّ واحد منهم يرى أنّ في هذه الأحاديث فائدة له، ولا توجد عند غير هذا الشّيخ ... وهذا أمر ملحوظ في الرّوايات، أو المخرّجات المختلفة عن الشّيخ الواحد [12] .
15 -غالب كتب الفوائد آثارها قليلة جدًا بالنّظر إلى ما أودع فيها من أحاديث مرفوعة ... إلاّ أنّ فوائد: أحمد بن نصر بن بجير [13] ، وابن حَمْكَان [14] ، والسّفنيّ [15] غلبت الآثار على مادّتها، والأحاديث قليلة فيها.
(1) انظر ص/248 رقم/122.
(2) انظر ص/233 رقم/98.
(3) انظر ص/255 رقم/134.
(4) انظر ص/235 رقم/101.
(5) انظر ص/192 رقم/35.
(6) انظر ص/196 رقم/40.
(7) انظر ص/205 رقم/53.
(8) انظر ص/317 رقم/93.
(9) انظر ص/317 رقم/92.
(10) انظر ص/329 رقم/127.
(11) انظر مثلًا ص/329 رقم/125، 126.
(12) وانظر ما تقدّم ص/82، 110 وما بعدها.
(13) انظر ص/233 رقم/98.
(14) انظر ص/270 رقم/157.
(15) انظر ص/282 رقم/178.