القاضي أَبو عبد الله الحُسين بن إِسماعيل المحامليّ [1] قال: حدَّثنا يُوسف/ج [21/ب] بن موسى القطّان [2] قال: حدَّثنا جَرير [3] عن عبد الملك [4] عن جابر بن سَمُرة قال: خطب النَّاسَ عمرُ بنُ الخطّاب رضوان الله عليه بالجابية [5] فقال: إِنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تسليمًا قام في [مثل] [6] مقامي هذا، فقال:"أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُوْنَهُمْ، ثُمَّ [الَّذِينَ يَلُوْنَهُمْ] [7] ، ثُمَّ يَفْشُو [8] الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ/ (أ [34/ب] ) عَلَى الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ [9] فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثنينِ أَبْعَدُ. أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ. أَلاَ وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".
قال الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:"كذا روى هذا الحَديث جَريرُ بن عبد الحمِيْد [10] عن عَبْد الملك بن عُمير، وتابعه: جَرير بن حَازم [11] ، وَمحمد بن شَبِيْب"
(1) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/492.
(2) تقدّمت ترجمته أيضا ... انظر ص/584.
(3) هو: ابن عبد الحميد.
(4) ابن عمير القرشيّ، أبو عمرو ويقال: أبو عمر الكوفيّ ...
وثّقه ابن معين (كما في: هدي السّاري ص/443) ، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/311 ت/1035) ، ويعقوب بن سفيان في: (المعرفة 2/ 660) ، والنّسائيّ (كما في: هدي السّاري ص/443) ، وابن نمير (كما في: تهذيب التّهذيب 6/ 413) ، والذّهبيّ في: (الميزان 3/ 374) وغيرهم ..
وضعّفه بعضهم كابن معين في رواية عنه والإمام أحمد، وأبي حاتم (كما في: الجرح والتّعديل 5/ 361 ت/1700) لما اعتراه من تغيّر في حفظه، وتخليط في حديثه لمّا كبر سنه؛ فقد عاش: مائة وثلاث سنين أو أكثر.
وقال الحافظ في: (التّقريب ص/364 ت/4200) :"ثقة، فصيح، عالم، تغيّر حفظه، وربّما دلّس". روى له: ع. ومات سنة: ستّ وثلاثين ومائة.
(5) بكسر الباء، بعدها ياء مخفّفة قرية من أعمال دمشق بالشّأم.
انظر: معجم البلدان (2/ 91) ، وتهذيب الأسماء واللّغات للنّوويّ (3/ 60) ، والمعالم الأثيرة لمحمد حسن شراب (ص/85) .
(6) لحق بحاشية (أ) .
(7) لحق بحاشية (أ) .
(8) أي: ينتشر. انظر: النّهاية (باب: الفاء مع الشّين) 3/ 449، والقاموس المحيط (باب: الواو وَالياء، فصل: الفاء) ص/1703.
(9) أي: وسطها. غريب الحديث لأبي عُبيد (2/ 205) .
(10) الحديث رواه أيضا بمثل رواية يوسف القطّان عن جرير:
1 عبد الله بن الجرّاح (صدوق يخطئ، كما في: التّقريب ت/3248) ، أخرج روايته: ابن ماجه في: (سننه 2/ 791 رقم الحديث/2363) عنه به، بنحوه، مختصرًا.
2 وزهير بن حرب، أخرج روايته: أبو يعلى في: (مسنده 1/ 133 ورقمها/143) عنه به، بمثله.
3 وإسحاق بن راهويه، أخرج روايته: النّسائيّ في: (سننه الكبرى 5/ 387 ورقمها/9219) عنه به، بنحوه.
4 والإمام أحمد في: (مسنده 1/ 26) عنه به، بنحوه أيضا.
(11) الأزديّ، أبو النّضر، البصريّ ... قال الحافظ في: (التّقريب ص/138ت/911) :"ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه". روى له: ع. ومات سنة: سبعين ومائة.
انظر: تهذيب الكمال (4/ 524) ت/913.
وقفت على روايته هذه من خمس طرق عنه:
أُولاها: رواها النّسائيّ في: (سننه الكبرى 5/ 387 ورقمها/9220) عن إسحاق بن إبراهيم،
وابن منده في: (الإيمان 2/ 982 - 983 ورقمها/1086) عن محمَّد ابن سعيد وأحمد الورّاق عن أحمد بن عصام، كلاهما عن وهب بن جرير عنه به.
والثّانية: رواها أبو يعلى في: (مسنده 1/ 131 - 132 ورقمها/141) ، وأبو القاسم بن الجرّاح في: (فوائده [3ب 3أ] ) عن شيبان (هو: ابن فرّوخ) ،
وابن منده في: (الإيمان 2/ 983 ورقمها/1087) عن الطّبرانيّ عن أبي زرعة بن عمرو، كلاهما عن زهير بن حرب عنه به، بنحوه.
والثّالثة: رواها: النّسائيّ في: (سننه الكبرى أيضا 5/ 387 ورقمها/9221) عن عبد الله بن الصّبّاح عن عبد الأعلى عن هشام (هو: ابن حسّان) عنه به، بنحوه أيضا.
والرّابعة: رواها: ابن أبي عاصم في: (السّنّة 2/ 617 ورقمها/1489) ، وأبو يعلى في: (المسند 1/ 132 ورقمها/142) كلاهما عن عليّ بن حمزة البصريّ عنه به.
والأخيرة: رواها: الحارث بن أبي أسامة في: مسنده (بغية الباحث 2/ 635 - 636 ورقمها/607) عن عمرو بن عقيل عنه به ...