(أصفهان) ،والجزء الثاني (خراسان وهراة) ،الجزء الثالث (فارس) ،وفيه شعر غزير، لم تُخصص له دراسة علمية مستقلة تستخرجه من مصادره، لتوثقه، وتستقصي فنونه، وتستنبط الأحكام فيه بعد تحليله، لما في ذلك من فائدة للغة بشكل عام، وللأدب بفنونه بوجهٍ خاص.
وقد خصصت دراستي هذه لموضوعٍ واحدٍ مما تضمنه الكتاب، وهو: الشعر العربي في بلاد العجم في القرن السادس من خلال خريدة القصر وجريدة العصر، للعماد الأصفهاني المتوفى سنة 597 للهجرة.
وأمّا خطة الدراسة فقد تضمنت تمهيدًا، حاولت فيه دراسة الحياة السياسية والأدبية في بلاد العجم في القرن السادس للهجرة، وحاولت الوقوف عند العوامل التي كان لها أثر مباشر، أو غير مباشر على الجوانب الأدبية في ذلك العصر، إذ لا يمكن أن نفهم الأدب بعيدًا عن الحياة المحيطة به، وكذا عرضت بإيجازٍ لثقافة العماد ومؤلفاته، ولا سيّما الخريدة.
وقد جاءت الدراسة في ثلاثة فصول:
الفصل الأول: خُصِّص لدراسة المشهورين من شعراء الخريدة وهم ثلاثة:
الأبيوردي المتوفى سنة (507) للهجرة، شاعر (خراسان وهراة) . والطغرائي المتوفى سنة (515) للهجرة شاعر (أصفهان) . والأرّجاني المتوفى سنة (544) للهجرة شاعر (فارس) .
وشمل الفصل الثاني: الأغراض الشعرية التي تناولها كِتَابُ الخريدة، وكان تصنيفنا لهذه الأغراض اعتمادًا بالدرجة الأساس على معيار الجودة، ثم الأكثر رواجًا في العصر، وهي: المدح، والغزل، والرثاء، والفخر، والشكوى، والهجاء، والوصف، والإخوانيات والخمريات، والحكمة والموعظة.
وأخيرًا الفصل الثالث: الذي درست فيه الملامح الفنية وتضمنت:
1 -اللغة والأسلوب.
2 -الوجوه البلاغية.
3 -الأوزان والقوافي.
وجاءت خاتمة البحث موضحةً النتائج التي توصلتِِ الدراسة إليها.