أنا أشعر الفقهاء غير مدافع
في العصر أو أنا أفقه الشعراء
شعري إذا ما قلت دوّنه الورى
بالطبع لا بتكلف الإلقاء
كالصوت في قلل الجبال إذا علا
للسمع هاج تجاوب الأصداء
صدر الرعاء وما شفيت ظمائي
أفلا تجوزُ جَنانُ هذا الماء؟
وإذا الربيعُ كسا البلادَ برودُه
فتجاوزتك نسائج الأنواء
فلأنظمنّ أرقّ منك لسامع
كلِمًا فأحسن في الكتاب لِرَاءِ
ألمَّ الأرجاني بألوانٍ عديدةٍ من ثقافة عصره (1) ،إلا أنها لم تذهب به بعيدًا عن ميدان الشعر، فقد أخذته إلى التأليف والتصنيف في فنون المعرفة كما فعل الأبيوردي. ولعل دراسته الدينية في شبابه أعدته ليمارس القضاء، فتولى منصب نائب قاضي قضاة خوزستان تارة بتُستر (2) ،وتارة بعسكر مكرم، مرة عن قاضيها ناصر الدين أبي محمد القاهر بن محمد، وفي ذلك يقول (3) :
ومن النوائب أنني
في مثل هذا الشُّغل نائب
ومن العجائب أن لي
صبرًا على هذي العجائب
ـــــــــــــ
(1) ينظر الديوان بأجزائه الثلاثة.
(2) تستر: بضم التاء وسكون السين، مدينة مشهورة بخوزستان، والعامة تسميها ششتر (معجم البلدان2/ 31) .
(3) الديوان 1/ 233.وينظر: الخريدة ـ فارس 3/ 202. ووفيات الأعيان 1/ 152.والوافي بالوفيات 7/ 373. والغيث المسجم2/ 126.