وَأخرج سعيد بن الْمَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الْأُسَارَى مُشْرِكين يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة {ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيمًا وأسيرًا}
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: لقد أَمر الله بالأسارى أَن يحسن إِلَيْهِم وَأَنَّهُمْ يَوْمئِذٍ لمشركون فوَاللَّه لأخوك الْمُسلم أعظم عَلَيْك حُرْمَة وَحقا
وَأخرج أَبُو عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان فِي قَوْله: {وأسيرًا} قَالَ: لم يكن الْأَسير على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَّا من الْمُشْركين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي الْآيَة قَالَ: لم يكن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يأسر أهل الإِسلام وَلكنهَا نزلت فِي أُسَارَى أهل الشّرك كَانُوا يأسرونهم فِي الْفِدَاء فَنزلت فيهم فَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْمر بالإِصلاح لَهُم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وأسيرًا} قَالَ: هُوَ الْمُشرك
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: {وأسيرًا} قَالَ: مَا أسرت الْعَرَب من الْهِنْد وَغَيرهم فَإِذا حبسوا فَعَلَيْكُم أَن تطعموهم وتسقوهم حَتَّى يقتلُوا أَو يفدوا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي رزين قَالَ: كنت مَعَ شَقِيق بن سَلمَة فَمر عَلَيْهِ أُسَارَى من الْمُشْركين فَأمرنِي أَن أَتصدق عَلَيْهِم ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة {ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيمًا وأسيرًا}
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير وَعَطَاء {ويطعمون الطَّعَام على حبه مِسْكينا ويتيمًا وأسيرًا} قَالَا: من أهل الْقبْلَة وَغَيرهم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم عَن أبي سعيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله الله: {مِسْكينا} قَالَ: فَقِيرا {ويتيمًا} قَالَ: لَا أَب لَهُ {وأسيرًا} قَالَ: الْمَمْلُوك والمسجون
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {ويطعمون الطَّعَام على حبه} الْآيَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَليّ بن أبي طَالب وَفَاطِمَة بنت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَأخرج ابْن سعد عَن أم الْأسود سَرِيَّة الرّبيع بن خَيْثَم قَالَت: كَانَ الرّبيع يُعجبهُ السكر يَأْكُلهُ فَإِذا جَاءَ السَّائِل نَاوَلَهُ فَقلت: مَا يصنع بالسكر الْخبز لَهُ خير قَالَ: إِنِّي سَمِعت الله يَقُول: {ويطعمون الطَّعَام على حبه}