أخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لما نزلت آيَة الصَّدَقَة كُنَّا نتحامل على ظُهُورنَا فجَاء رجل فَتصدق بِشَيْء كثير فَقَالُوا مراء وَجَاء أَبُو عقيل بِنصْف صَاع فَقَالَ المُنَافِقُونَ: إِن الله لَغَنِيّ عَن صَدَقَة هَذَا
فَنزلت {الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ فِي الصَّدقَات وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ} الْآيَة
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تصدقوا فَإِنِّي أُرِيد أَن أبْعث بعثًا فجَاء عبد الرَّحْمَن فَقَالَ: يَا رَسُول الله عِنْدِي أَرْبَعَة آلَاف أَلفَيْنِ أقْرضهُمَا رَبِّي وألفين لِعِيَالِي
فَقَالَ: بَارك الله لَك فِيمَا أَعْطَيْت وَبَارك لَك فِيمَا أَمْسَكت وَجَاء رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي بت أجر الْحَرِير فَأَصَبْت صَاعَيْنِ من تمر فصاعًا أقْرضهُ رَبِّي وصاعًا لِعِيَالِي فَلَمَزَهُ المُنَافِقُونَ قَالُوا: وَالله مَا أعْطى ابْن عَوْف الَّذِي أعْطى إِلَّا رِيَاء
وَقَالُوا: أَو لم يكن الله وَرَسُوله غَنِيَّيْنِ عَن صَاع هَذَا فَأنْزل الله {الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين} الْآيَة
وَأخرج ابْن مردوية عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالصَّدَقَةِ فجَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بِصَدَقَتِهِ وَجَاء المطوعون من الْمُؤمنِينَ وَجَاء أَبُو عقيل بِصَاع فَقَالَ: يَا رَسُول الله بت أجر الْحَرِير فَأَصَبْت صَاعَيْنِ من تمر فجئتك باحدهما وَتركت الآخر لأهلي قوتهم فَقَالَ المُنَافِقُونَ: مَا جَاءَ عبد الرَّحْمَن وَأُولَئِكَ إِلَّا رِيَاء وَإِن الله لَغَنِيّ عَن صَدَقَة أبي عقيل فَأنْزل الله {الَّذين يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين} الْآيَة