وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: {وَأَنه كَانَ رجال من الإِنس يعوذون بِرِجَال من الْجِنّ} قَالَ: كَانَ أحدهم إِذا نزل الْوَادي يَقُول: أعوذ بعزيز هَذَا الْوَادي من شَرّ سُفَهَاء قومه فَيَأْمَن فِي نَفسه ليلته أَو يَوْمه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {وَأَنه كَانَ رجال من الإِنس يعوذون بِرِجَال من الْجِنّ} قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذا هَبَطُوا وَاديا: نَعُوذ بعظيم هَذَا الْوَادي {فزادوهم رهقًا} قَالَ: زادوا الْكفَّار طغيانًا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {وَأَنه كَانَ رجال من الإِنس يعوذون بِرِجَال من الْجِنّ} قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا نزلُوا منزلا قَالُوا: نَعُوذ بعزيز هَذَا الْمَكَان {فزادوهم رهقًا} يَقُول: خَطِيئَة وإثمًا
وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم {وَأَنه كَانَ رجال من الإِنس يعوذون بِرِجَال من الْجِنّ فزادوهم رهقًا} قَالَ: كَانَ الْقَوْم إِذا نزلُوا وَاديا قَالُوا: نَعُوذ بِسَيِّد أهل هَذَا الْوَادي فَقَالُوا: نَحن لَا نملك لنا وَلَا لكم ضرًا وَلَا نفعا وَهَؤُلَاء يخافونا فاحتووا عَلَيْهِم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس {وَأَنه كَانَ رجال من الإِنس يعوذون بِرِجَال من الْجِنّ فزادوهم رهقًا} قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: فلَان رب هَذَا الْوَادي من الْجِنّ فَكَانَ أحدهم إِذا دخل ذَلِك الْوَادي يعوذ بِرَبّ الْوَادي من دون الله فيزيده بذلك {رهقًا} أَي خوفًا
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: إِن نَاسا فِي الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذا أَتَوْ وَاديا للجن نَاد مُنَادِي الإِنس إِلَى خِيَار الْجِنّ أَن احْبِسُوا عَنَّا سفهاءكم فَلم يُغْنِهِم مَا وعظوا بِهِ {فزادوهم رهقًا}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْقَوْم فِي الْجَاهِلِيَّة إذانزلوا بالوادي قَالُوا: نَعُوذ بِسَيِّد هَذَا الوادجي من شَرّ مَا فِيهِ فَلَا يكونُونَ بِشَيْء أَشد ولعًا مِنْهُم بهم فَذَلِك قَوْله: {فزادوهم رهقًا}
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه قَالَ: ذهبت لأسلم حِين بعث الله حمدا مَعَ رجلَيْنِ أَو ثَلَاثَة فِي الإِسلام فَأتيت المَاء حَيْثُ يجْتَمع النَّاس فَإِذا النَّاس براعي الْقرْيَة الَّذِي يرْعَى لَهُم أغنامهم فَقَالَ: لَا أرعى لكم أغنامكم
قَالُوا: لم قَالَ: يَجِيء الذِّئْب كل لَيْلَة يَأْخُذ شَاة وصنمكم هَذَا رَاقِد لَا يضر وَلَا