{مَا لكم لَا ترجون لله وقارًا} قَالَ: لَا تخشون لله عَظمَة
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول أبي ذُؤَيْب: إِذا لسعته النَّحْل لم يرج [] لسعها وخالفها فِي بَيت نوب عوامل وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عَليّ بن أبي طَالب أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رأى نَاسا يغتسلون عُرَاة لَيْسَ عَلَيْهِم أزر فَوقف فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته {مَا لكم لَا ترجون لله وقارًا}
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن فِي قَوْله: {مَا لكم لَا ترجون لله وقارًا} قَالَ: لَا تعرفُون لله حَقًا وَلَا تشكرون لَهُ نعْمَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مطر فِي قَوْله: {وَقد خَلقكُم أطوارًا} قَالَ: نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة ثمَّ عظامًا طورًا بعد طور وخلقًا بعد خلق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة مثله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: {مَا لكم لَا ترجون لله وقارًا} قَالَ: لَا تبالون لله عَظمَة {وَقد خَلقكُم أطوارًا} قَالَ: من تُرَاب ثمَّ من نُطْفَة ثمَّ من علقَة ثمَّ مَا ذكر حَتَّى يتم خلقه
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن يحيى بن رَافع فِي قَوْله: {خَلقكُم أطوارًا} قَالَ: نُطْفَة ثمَّ علقَة ثمَّ مُضْغَة
أخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الْحسن فِي قَوْله: {خلق سبع سماوات طباقًا} قَالَ: بَعضهنَّ فَوق بعض بَين: كل أَرض وسماء خلق وَأمر وَفِي قَوْله: {وَجعل الْقَمَر فِيهِنَّ نورا وَجعل الشَّمْس سِرَاجًا} قَالَ: وُجُوههمَا فِي السَّمَاء وَظُهُورهمَا إِلَيْكُم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: {وَجعل الْقَمَر فِيهِنَّ نورا} قَالَ: إِنَّه يضيء نور الْقَمَر فِيهِنَّ كُلهنَّ كَمَا لَو كَانَ سبع زجاجات أَسْفَل مِنْهَا شهَاب أَضَاءَت كُلهنَّ فَكَذَلِك نور الْقَمَر فِي السَّمَوَات كُلهنَّ لصفائهن
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر وُجُوههمَا قبل السَّمَاء وَأَقْفِيَتهمَا قبل الأَرْض وَأَنا أَقرَأ بذلك عَلَيْكُم آيَة من كتاب الله {وَجعل الْقَمَر فِيهِنَّ نورا وَجعل الشَّمْس سِرَاجًا}