فهرس الكتاب

الصفحة 5760 من 7338

يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام فِي بطن الْحُوت طَاف فِي البحور كلهَا سَبْعَة أَيَّام ثمَّ انْتهى بِهِ إِلَى شط دجلة فقذفه على شط دجلة فأنبت الله {عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطِين} قَالَ من نَبَات الْبَريَّة فَأرْسلهُ {إِلَى مائَة ألف أَو يزِيدُونَ} قَالَ: يزِيدُونَ بسبعين ألفا وَقد كَانَ أظلهم الْعَذَاب ففرقوا بَين كل ذَات رحم ورحمها من النَّاس والبهائم ثمَّ عجوا إِلَى الله فصرف عَنْهُم الْعَذَاب ومطرت السَّمَاء دَمًا

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد عَن وهب قَالَ: أَمر الْحُوت أَن لَا يضرّهُ وَلَا يكلمهُ

قَالَ الله {فلولا أَنه كَانَ من المسبحين} قَالَ: من العابدين قبل ذَلِك فَذكر بِعِبَادَتِهِ فَلَمَّا خرج من الْبَحْر نَام نومَة فأنبت الله {عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطِين} وَهِي الدُّبَّاء فأظلته فبلغت فِي يَوْمهَا فرآها قد أظلته وَرَأى خضرتها فَأَعْجَبتهُ ثمَّ نَام نومَة فَاسْتَيْقَظَ فَإِذا هِيَ قد يَبِسَتْ فَجعل يحزن عَلَيْهَا فَقيل أَنْت الَّذِي لم تخلق وَلم تسق وَلم تنْبت تحزن عَلَيْهَا

وَأَنا الَّذِي خلقت مائَة ألف من النَّاس أَو يزِيدُونَ ثمَّ رحمتهم فشق عَلَيْك

وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق ابْن قسيط أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ يَقُول: طرح بالعراء فأنبت الله عَلَيْهِ يقطينة فَقُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَة: مَا اليقطينة قَالَ: شَجَرَة الدُّبَّاء

هيأ الله تَعَالَى لَهُ أروية وحشية تَأْكُل من خشَاش الأَرْض فتفشخ عَلَيْهِ فترويه من لَبنهَا كل عَشِيَّة وبكرة

حَتَّى نبت وَقَالَ ابْن أبي الصَّلْت قبل الإِسلام فِي ذَلِك بَيْتا من شعر: فأنبت يقطينًا عَلَيْهِ برحمة من الله لَوْلَا الله ألفى ضاحيا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {وأنبتنا عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطِين} قَالَ: القرع

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {شَجَرَة من يَقْطِين} قَالَ: القرع

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَنَّهَا الدُّبَّاء هَذَا القرع الَّذِي رَأَيْتُمْ أنبتها الله عَلَيْهِ يَأْكُل مِنْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت