فُؤَادك) (الْفرْقَان آيَة 32) أَي نزلناه عَلَيْك مُتَفَرقًا ليَكُون عنْدك جَوَاب مَا يَسْأَلُونَك عَنهُ وَلَو أَنزَلْنَاهُ عَلَيْك جملَة وَاحِدَة ثمَّ سألوك لم يكن عنْدك جَوَاب مَا يسْأَلُون عَنهُ
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: أنزل الْقُرْآن جملَة وَاحِدَة حَتَّى وضع فِي بَيت الْعِزَّة فِي السَّمَاء الدُّنْيَا ونزله جِبْرِيل على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِجَوَاب كَلَام الْعباد وأعمالهم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَهَا مثقلة يَقُول: أنزل آيَة آيَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: تعلمُوا الْقُرْآن خمس آيَات خمس آيَات فَإِن جِبْرِيل كَانَ ينزل بِالْقُرْآنِ على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خمْسا خمْسا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أبي نَضرة قَالَ: كَانَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ يعلمنَا الْقُرْآن خمس آيَات بِالْغَدَاةِ وَخمْس آيَات بالْعَشي ويخبر أَن جِبْرِيل نزل بِالْقُرْآنِ خمس آيَات خمس آيَات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي بن كَعْب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَرَأَ {وقرآنًا فرقناه} مخففًا يَعْنِي بيّناه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا {وقرآنًا فرقناه} قَالَ: فصلناه {على مكث} بأمد {يخرون للأذقان} يَقُول: للوجوه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد {على مكث} فِي ترسل
وَأخرج ابْن الضريس عَن قَتَادَة فِي قَوْله: {وقرآنًا فرقناه} الْآيَة
قَالَ: لم ينزل فِي لَيْلَة وَلَا لَيْلَتَيْنِ وَلَا شهر وَلَا شَهْرَيْن وَلَا سنة وَلَا سنتَيْن وَكَانَ بَين أَوله وَآخره عشرُون سنة أَو مَا شَاءَ الله من ذَلِك
وَأخرج ابْن الضريس من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ قَالَ: كَانَ يُقَال: أنزل الْقُرْآن على نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَمَان سِنِين بِمَكَّة وَعشرا بَعْدَمَا هَاجر
وَكَانَ قَتَادَة يَقُول: عشر بِمَكَّة وَعشر بِالْمَدِينَةِ