فهرس الكتاب

الصفحة 2581 من 7338

وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق إِسْحَق بن بشر عَن الشَّرْقِي بن الْقطَامِي وَكَانَ نسابة عَالما بالأنساب قَالَ: هُوَ ثيروب بالعبرانية وَشُعَيْب بِالْعَرَبِيَّةِ ابْن عيفا بن يوبب بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام

يوبب بِوَزْن جَعْفَر أَوله مثناة تحيتة وَبعد الْوَاو موحدتان

وَأخرج اسحق بن بشر وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ شُعَيْب نَبيا رَسُولا من بعد يُوسُف وَكَانَ من خَبره وَخبر قومه مَا ذكر الله فِي الْقُرْآن {وَإِلَى مَدين أَخَاهُم شعيبًا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره} فَكَانُوا مَعَ مَا كَانَ فيهم من الشّرك أهل بخس فِي مكايلهم وموازينهم مَعَ كفرهم برَبهمْ وتكذيبهم نَبِيّهم وَكَانُوا قوما طغاة بغاة يَجْلِسُونَ على الطَّرِيق فيبخسون النَّاس أَمْوَالهم حَتَّى يشترونه وَكَانَ أوّل من سنّ ذَلِك هم وَكَانُوا إِذا دخل عَلَيْهِم الْغَرِيب يَأْخُذُونَ دَرَاهِمه وَيَقُولُونَ دراهمك هَذِه زيوف فيقطعونها ثمَّ يشترونها مِنْهُ بالبخس يَعْنِي بِالنُّقْصَانِ فَذَلِك قَوْله {وَلَا تفسدوا فِي الأَرْض بعد إصلاحها} وَكَانَت بِلَادهمْ بِلَاد ميرة يمتار النَّاس مِنْهُم فَكَانُوا يَقْعُدُونَ على الطَّرِيق فيصدون النَّاس عَن شُعَيْب يَقُولُونَ: لَا تسمعوا مِنْهُ فَإِنَّهُ كَذَّاب يَفْتِنكُم فَذَلِك قَوْله {وَلَا تقعدوا بِكُل صِرَاط توعدون} النَّاس أَن اتبعتم شعيبًا فتنكم ثمَّ إِنَّهُم تواعدوه فَقَالُوا: يَا شُعَيْب لنخرجنك من قريتنا أَو لتعودن فِي ملتنا أَي إِلَى دين آبَائِنَا فَقَالَ عِنْد ذَلِك {وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ إِن أُرِيد إِلَّا الإِصلاح مَا اسْتَطَعْت وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْهِ توكلت} هود الْآيَة 88 وَهُوَ الَّذِي يعصمني {وَإِلَيْهِ أنيب} يَقُول: إِلَيْهِ ارْجع

ثمَّ قَالَ {أولو كُنَّا كارهين} يَقُول: إِلَى الرّجْعَة إِلَى دينكُمْ إِن رَجعْنَا إِلَى دينكُمْ {قد افترينا على الله كذبا إِن عدنا فِي ملتكم بعد إِذْ نجانا الله مِنْهَا وَمَا يكون لنا} يَقُول: وَمَا يَنْبَغِي لنا أَن نعود فِيهَا بعد إِذْ نجانا الله مِنْهَا {إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا} فخاف الْعَاقِبَة فَرد الْمَشِيئَة إِلَى الله تَعَالَى فَقَالَ {إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا وسع رَبنَا كل شَيْء علما} مَا نَدْرِي مَا سبق لنا {على الله توكلنا رَبنَا افْتَحْ بَيْننَا وَبَين قَومنَا بِالْحَقِّ وَأَنت خير الفاتحين} يَعْنِي الفاصلين قَالَ: ابْن عَبَّاس كَانَ حَلِيمًا صَادِقا وقورًا وَكَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا ذكر شعيبًا يَقُول ذَاك خطيب الْأَنْبِيَاء لحسن مُرَاجعَته قومه فِيمَا دعاهم إِلَيْهِ وَفِيمَا ردوا عَلَيْهِ وكذبوه وتواعدوه بِالرَّجمِ وَالنَّفْي من بِلَادهمْ وتواعد كبراؤهم ضعفاءهم قَالُوا {لَئِن اتبعتم شعيبًا إِنَّكُم إِذا لخاسرون} فَلم ينْتَه شُعَيْب أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت