فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 7338

أحد نلجأ اليه غَيْرك فَقَالَ: مَعْرُوفا

فَقَالَ عَمْرو وَصَاحبه: إِنَّهُم يَقُولُونَ فِي عِيسَى غير الَّذِي تَقول

قَالَ: وَمَا تَقولُونَ فِي عِيسَى قَالُوا: نشْهد أَنه عبد الله وَرَسُوله وكلمته وروحه وَلدته عذراء بتول

قَالَ: مَا أخطأتم ثمَّ قَالَ لعَمْرو وَصَاحبه: لَوْلَا أنكما أقبلتما فِي جواري لفَعَلت بكما وَذكر لنا أَن جَعْفَر وَأَصْحَابه إِذْ أَقبلُوا جَاءَ أُولَئِكَ مَعَهم فآمنوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

قَالَ قَائِل: لَو قد رجعُوا إِلَى أَرضهم لَحِقُوا بدينهم فحدثنا أَنه قدم مَعَ جَعْفَر سَبْعُونَ مِنْهُم فَلَمَّا قَرَأَ عَلَيْهِم نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاضت أَعينهم

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ بعث إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إثنا عشر رجلا سَبْعَة قِسِّيسِينَ وَخَمْسَة رهبانًا ينظرُونَ إِلَيْهِ ويسألونه فَلَمَّا لقوه قَرَأَ عَلَيْهِم مَا أنزل الله بكوا وآمنوا وَأنزل الله فيهم {وَإِذا سمعُوا مَا أنزل إِلَى الرَّسُول} الْآيَة

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ بِمَكَّة يخَاف على أَصْحَابه من الْمُشْركين فَبعث جَعْفَر بن أبي طَالب وَابْن مَسْعُود وَعُثْمَان بن مَظْعُون فِي رَهْط من أَصْحَابه إِلَى النَّجَاشِيّ ملك الْحَبَشَة فَلَمَّا بلغ الْمُشْركين بعثوا عَمْرو بن الْعَاصِ فِي رَهْط مِنْهُم وَذكروا أَنهم سبقوا أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى النَّجَاشِيّ فَقَالُوا إِنَّه قد خرج فِينَا رجل سفه عقول قُرَيْش وأحلامها زعم أَنه نَبِي وَأَنه بعث إِلَيْك رهطًا ليفسدوا عَلَيْك قَوْمك فأحببنا أَن نَأْتِيك ونخبرك خبرهم

قَالَ: إِن جاؤوني نظرت فِيمَا يَقُولُونَ فَلَمَّا قدم أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأتوا إِلَى بَاب النَّجَاشِيّ فَقَالُوا: اسْتَأْذن لأولياء الله فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُم فمرحبًا بأولياء الله فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ سلمُوا فَقَالَ الرَّهْط من الْمُشْركين: ألم تَرَ أَيهَا الْملك انا صدقناك وانهم لم يحيوك بتحيتك الَّتِي تحيى بهَا

فَقَالَ لَهُم: مَا يمنعكم أَن تحيوني بتيحيتي قَالُوا: إِنَّا حييناك بِتَحِيَّة أهل الْجنَّة وتحية الْمَلَائِكَة

فَقَالَ لَهُم: مايقول صَاحبكُم فِي عِيسَى وَأمه قَالُوا: يَقُول عبد الله وَرَسُوله وَكلمَة من الله وروح مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وَيَقُول فِي مَرْيَم: إِنَّهَا الْعَذْرَاء الطّيبَة البتول

قَالَ: فَأخذ عودًا من الأَرْض فَقَالَ: مَا زَاد عِيسَى وَأمه على مَا قَالَ صَاحبكُم هَذَا الْعود فكره الْمُشْركُونَ قَوْله وَتغَير لون وُجُوههم فَقَالَ: هَل تقرأون شَيْئا مِمَّا أنزل عَلَيْكُم قَالُوا: نعم

قَالَ: فاقرأوا وَحَوله القسيسون والرهبان وَسَائِر النَّصَارَى فَجعلت طَائِفَة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت