الصفحة 35 من 45

الرابع: أن هناك اختلافًا طويلًا عريضًا في كتب أصول الفقه في إفادة الأمر المطلق عن القرينة، هل يفيد الوجوب أم الندب أم التوقف أم الطلب أم الإباحة أم التفصيل بين أوامر الله تعالى وأوامر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أم الاشتراك بين الوجوب والندب أم الاشتراك بين الوجوب والندب والإباحة أم الاشتراك بين الوجوب والندب والإباحة والإرشاد والتهديد أم الاشتراك بين الوجوب والندب والإباحة والكراهة والتحريم أم الاشتراك بين التعجيز والتكوين أم الاشتراك بين جميع الوجوه أم الاقتضاء أم لا يدل على شيء (1) .

ثانيًا: السنة:

فقد ذكروا الأحاديث التي سبق أن سقناها في المبحث الخاص بالأحاديث الواردة في الترتيل، فبالإمكان الرجوع إليها، ولا حاجة إلى تكرار ذكرها هنا.

وهي أيضًا لا تفيد شيئًا ممَّا ادَّعوه؛ إذ مجمل ما ورد في الأحاديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن وهو يراعي أحكام التجويد، ويرغب في ذلك وفي تحسين الصوت في القراءة، وهذا الأمر ثابت بالقطع المتمثل بالتواتر الوارد في القراءات القرآنية المشهورة، فهي كلها مأخوذة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالهيئة التي هي عليها من الأحكام والتجويد وغيرها، وعليه فلا شيء جديد في الأحاديث فيما نريد سوى الاستئناس بها مع هذا التواتر في كيفية قراءة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والترغيب في الترتيل وتحسين الصوت.

(1) وزيادة التفصيل والبيان وبسط الأدلة في (( البحر المحيط ) ) (2: 370) ، و (( شرح الإبهاج ) ) (2: 25) ، و (( نهاية السول ) ) (2: 253) ، و (( المستصفى ) )1: 419)، و (( التهميد ) ) (1: 147) ، و (( كشف الأسرار ) ) (1: 53) ، و (( شرح البدخشي ) ) (2: 24) ، و (( مفتاح الوصول ) ) (1: 272) ، و (( إحكام الفصول ) ) (1: 79) ، و (( شرح اللمع ) ) (1: 124) ، و (( المحصول ) ) (2: 66) ، و (( حاشية الدمياطي ) ) (9) ، و (( قرة العين) (ص23) ، و (( الناظر وجنة المناظر ) ) (90-125) ، و (( تقريب الوصول ) ) (82) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت