الصفحة 3 من 45

رغم كل هذا نجد فئة من الناس المنتسبين إلى العلم يدعون أن تعلم أحكام التجويد بما فيه من إخفاء وإظهار ومد وغيرها بدعة لم يقم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صحابته الكرام، وإنما ينبغي قراءة القرآن كل على حسب سليقته، وسقوط هذا الدعوى واضح وبيَّن لمن يعلم أن هذه القراءات بالكيفيات التي نقلت فيها إلينا هي موقوفة لا اجتهاد فيها، وهذا محلّ اتفاق فيما أعلم عند المشتغلين بالقراءات، فإذا ثبت هذا علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علّمها للصحابة - رضي الله عنهم - ومن ثم نقلت إلينا، بالإضافة لما سيأتي من الأحاديث الواردة في كيفية قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ الصحابة - رضي الله عنه - منه ذلك.

والناظر في كتب التجويد المعاصرة يجدها متوافقة بما فيها من أحكام، لا سيما في مسألة حكم تعلم أحكام التجويد إلى حدٍّ كبير؛ إذ منهم (1) : مَن جعله فرض عين على كلّ مَن يريد قراءة القرآن أو شيء منه، ومنهم (2) : مَن جعله واجبًا، إلى غير ذلك.

(1) ينظر: (( المنير في أحكام التجويد ) ) (ص12) ، (( كفاية المستفيد في علم التجويد ) ) (ص5) ، (( المرشد في علم التجويد ) ) (ص37) ، و (( الميسر المفيد في علم التجويد ) ) (ص8) ، و (( حق التلاوة ) ) (ص14) ، و (( الملخص المفيد في علم التجويد ) ) (ص10) ، و (( هداية القاري إلى تجويد كلام الباري ) ) (ص47) ، و (( النبع الريان في تجويد كلام الرحمن ) ) (ص29) ، و (( دروس مهمة في شرح الدقائق المحكمة ) ) (ص89) ، و (( بغية الكمال شرح تحفة الأطفال ) ) (51-64) ، و (( مختصر فتح الرحمن العظيم ) ) (ص33، 99-101) ، وغيرها.

(2) ينظر: (( كيف تجود القرآن وترتله ترتيلا ) ) (ص13) ، و (( تجويد القرآن الكريم:أسسه وتطبيقاته ورموز ضبطه ) ) (ص25) ، (( شرح طيبة النشر ) ) (ص35) ، و (( السلسبيل الشافي في أحكام التجويد الوافي ) ) (ص80-81) ،وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت