ثانيًا: أنه في (( طيبة النشر في القراءات العشر ) ) (1) المطبوعة بشرح ابن الناظم بتحقيق الشيخ أنس مهرة في دار الكتب العلمية المثبت هو: لم يصحح، وليس: لم يجود.
ثالثًا: أن ابن الناظم عندما أراد شرح كلام والده قال (2) : أي من لم يصحح القرآن مع قدرة على ذلك فهو آثم عاص بالتقصير … . ولا شكّ أن النسخة التي اعتمد عليها صحيحة، فوضح ابن الناظم في شرحه على من يكون تصحيح قراءة القرآن.
رابعًا: أن إثبات الإثم لمن لم يصحح القرآن هو المتوافق مع كلام الأئمة الأعلام، كما سبق.
الرابع: أن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي (3) بين أن مقصود الجزري في البيت فيمن يقع عليه الإثم بالذي يغير معنى الآيات بأن يعكسها مثلًا، أو لا يميز الحركات بأن يرفع المنصوب وينصب المرفوع ويجر المنصوب وهكذا، فقال: بأن يقرأ قراءة تخل بالمعنى أو الإعراب.
وكذلك فإن شيخ الإسلام زكريا (4) حمل مراد الجزري في (والأخذ بالتجويد حتم لازم) على أهل الاختصاص من القراء، إذ قدَّر بعده للقارئ؛ لأن الحكم ليس على إطلاقه لجميع الناس، وذلك بعد أن جعل: لازمٌ؛ تفسيرًا: لحتم؛ بناءً على أنه عطف بيان (5) .
الخامس: أن الإمام المحقق المقرئ المحدث الفقيه علي القاري الحنفي (6) استظهر أن يكون التقدير في (والأخذ بالتجويد حتم لازم) : وأخذ القارئ بتجويد القرآن حتم لازم. فوافق شيخ الإسلام في هذا التقييد بأهل الاختصاص وأن الحكم ليس على إطلاقه واختلف معه في التقديم والتأخير.
(1) طيبة النشر )) (ص35) .
(2) في (( شرح الطيبة ) ) (ص35) .
(3) في (( الدقائق المحكمة شرح المقدمة الجزرية ) ) (ص90) .
(4) في (( الدقائق المحكمة ) ) (ص89) .
(5) في (( المنح الفكرية ) ) (ص19) .
(6) في (( المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية ) ) (ص19) .