الصفحة 19 من 45

وقال الإمام الفقيه المحدث محيي الدين النووي المتوفى سنة (676هـ) (1) : (( يستحب ترتيل القراءة وتدبرها, وهذا مجمع عليه قال الله تعالى: { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } ، وقال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته } ، وأما الأحاديث في هذا فأكثر من أن تحصر ) ).

وقال أيضًا (2) : (( ويسن تحسين الصوت بالقرآن للأحاديث الصحيحة المشهورة فيه. قالوا: فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع , ولا يخرج بتحسينه عن حد القراءة إلى التمطيط المخرج له عن حدوده. ويسن ترتيل القراءة، قال الله تعالى: { وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا } ، وثبت في الأحاديث الصحيحة أن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت مرتلةً, قال العلماء: والترتيل مستحب للتدبر؛ ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير, وأشد تأثيرًا في القلب، واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع ويسمَّى الهذ. قالوا: وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين ـ في قدر ذلك الزمن ـ بلا ترتيل؛ ولهذا يستحب الترتيل للأعجمي الذي لا يفهم معناه ) ).

وقال العلامة المفسر ابن كثير الدمشقي الشافعي المتوفى سنة (774هـ) (3) : (( وقد قدمنا في أول التفسير الأحاديث الدالة على استحباب الترتيل، وتحسين الصوت بالقراءة كما جاء في حديث:(زينوا القرآن بأصواتكم) ، و (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) ، و (لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داود) يعني أبا موسى فقال أبو موسى: لو كنت أعلم أنك كنت تسمع قراءتي لحبرته لك تحبيرًا. وعن ابن مسعود أنه قال: لا تنثروه نثر الرمل ولا تهذوه هذ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة )).

وقال العلامة الفقيه ابن قاسم العبادي المتوفى سنة (992هـ) (4) : (( ويسن ترتيل القراءة ) ).

(1) في (( المجموع شرح المهذب ) ) (3: 362-363) .

(2) في (المجموع ) ) (2: 190-191) .

(3) في (( تفسير ابن كثير ) ) (4: 435) .

(4) في (( حاشيته على تحفة المحتاج ) ) (10: 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت