كُرَاكيُّ بَعَثْنَ إليَّ أعْمَى ليَهْدِيَهُنَّ إذْ لَمْ يَهتَدِينا (1)
الطيور الجارحة:
أ) النسر: وهو طير معروف، يعد من سباع الطير (2) ، ليس له مخالب بل له أظفار، ولا يقوى على جمع أظفاره وحمل فريسته كما تفعل العقاب بمخالبها (3) . وليس له سلاح سوى منقاره وأظفاره، وإنما يقوى بقوة بدنه. ويطلق عليه أحيانًا (القَشْعَم) وهو مفرد (القَشاعِم) (4) : أي النسور الكبار، قال:
وشيبةُ قد أثوى ببدرٍ يَنُوشُهُ غُدافُ مِنَ الشَّهْبِ القَشاعِم أهْدَبُ (5)
ومعروف عن النسر أنه إذا كبر أبيض لونه.
ب) الصَقْر: وهو طير جارح معروف، وجمعه (الصُقور) ، ويطلق على كل شيء يصيد من البزاة والشواهين. وقد عده الجاحظ من جوارح الملوك، وهو من الحيوان الذي يدَّرب فيستجيب (6) . وتسمي العرب كل طائر يصيد: صَقْرًا، خلا النسر والعُقاب، وتسميه أيضًا الأكْدَر والأجْدلَ (7) ، ولهذا اكثر تشبيه الفرسان به؛ لأنهم يصطادون خصومهم، كما يصيد الطير، قال:
كأنَّ سوابقَها في الغبارِ صُقورُ تُعارِضُ بيْزارُها (8)
ج) عَنقَاء: وهي طائر معروف الاسم مجهول الجِسْم (9) ، فكأنه طائر خيالي. وقد ذكروا منها ما سموه (عنقاء اليمامة) ، وذكر الكميت عنقاء أخرى هي (عنقاءُ مُغرِبُ) ، قال:
ـــــــــــــــــــ
(1) القصيدة النونية 305.
(2) الحيوان 1/ 29، 2/ 331.
(3) الحيوان 6/ 334.
(4) لسان العرب (قشعم) 3/ 93.
(5) الهاشميات 83.
(6) الحيوان 6/ 478.
(7) لسان العرب 1/ 419.
(8) الديوان 1/ 222.
(9) لسان العرب 2/ 904.