بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدًا لا يحصيه إلا هو، على ما أنعم علي، ووفقني له من خير، ابتغي فيه العلم وخدمة اللغة العربية. والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه الغر الميامين.
وبعد ... فحين توكلت على الله، وعزمت على تحديد موضوع دلالي لرسالة الماجستير اختار لي المشرف السابق الأستاذ الدكتور علي عبد الحسين زوين دراسة شعر الكميت دلاليًا، فأصبح الموضوع ليكون: (الحقول الدلالية في شعر الكميت بن زيد الأسدي) .
ولم يخل البحث من عقبات، منها: قلة المصادر والمراجع التي لا بد من الرجوع إليها، فضلًا عن سعة البحث، ودقته، الأمر الذي تطلب بذل جهد كبير فيه. إذ قمت بدراسة الألفاظ التي وردت في شعر الكميت، كلها ما تعلق منها بالسياسة الاقتصادية والناحية الاجتماعية وألفاظ الزمان والمكان فضلًا عن ألفاظ إسلامية وألفاظ الطبيعة وصفات الإنسان (الذكر والأنثى) ، وهي ألفاظ كثيرة، كان لا بد لي من الاختيار منها، وهذا ما تتطلبه أصول البحث، إذ (( البحث انتقاء وليس هو استقصاء ) )، كما حكاه أستاذي الدكتور كاصد الزيدي عن أستاذه.
وقد اعتمدت في البحث على ديوان الكميت لدراسة شعره، فضلًا عن القصائد التي عرفت باسم (الهاشميات) ، والتي ازدانت بتفسير أبي رياش أحمد بن إبراهيم القيسي، ومعها القصيدة النونية. وبذلك لم أترك شيئًا من شعرهِ إلا تناولته بالدراسة، بل حتى الشعر المنسوب له في الجزء الثالث من الديوان.