الصفحة 78 من 237

أنشأتَ تنطِقُ في الأُمورِ (م) كوافِدِ الرَخِم المُدِاورْ (1)

ويطلق عليها لقب (ذات اٌسمين) ؛ لأنها تسمى الرخمة وأَنوقا:

وذاتُ اٌسْمين والألوانُ شتّى تُحّمق وهي كيّسةُ الحَوِيلِ (2)

كيّسة: أي العاقلة، والحويل: أي الحيلة (3) .

هـ) الحَمام: الحَمام طير مشهور، هاد إلى وطنه من مسافة بعيدة. وهو من أكثر الطيور ذكاء، فإذا أُرسِل من موضع بعيد صعدَ نحو الهواء، ويكون صعوده مدورًا (4) . وقد وردت في شعر الكميت على وزن (فَعائل) وهي حَمائِم، فقال:

وما تركْتُ لِذِيْ مُرَّانَ بَيْتًا وَلَمْ تَذْعَرْ حَمَائِمُهَا السَّكُونا (5)

ومُران بزنة (فُعْلان) من المرارة للمبالغة، والمُّران القنا، سمي بذلك للينه: وهو موضع بالشام قريب من دمشق ذكر في دير مُران (6) ، والسُّكونا: الواقعات.

وهو عند العرب (ذوات الأطواق) نحو الفواخِت، والقمارى، وساق، والمُطوَّق من

الحمام ما كان له طوق على رقبتهِ، وهي علامة يعرف بها:

تغريدُ ساقٍ على ساقٍ تُجاوِبهُا مِنَ الهواتفِ ذاتِ الطوقِ والٌعطُلِ (7)

و (العْطُل) : العنق المعوج أو الملتوي (8) . أما الساق فهو الحمام الذكر، والساق الأخرى: ساق الشجرة وهذا من باب المشترك اللفظي (9) .

ـــــــــــــــــــ

(1) الديوان 1/ 227.

(2) الديوان 2/ 54.

(3) اساس البلاغة (كيس) 400.

(4) اساس البلاغة (حول) 100.

(5) لسان العرب (حمم) 1/ 725.

(6) القصيدة النونية 308.

(7) معجم البلدان-المجلد الخامس 95.

(8) الديوان 2/ 68.

(9) لسان العرب (عطل) 2/ 814.

(10) البلاغة وقضايا المشترك اللفظي 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت