الصفحة 77 من 237

في حَراجيحَ كالحِنِيّ مَجَاهِيْ ضَ يَخِدْنَ الوَجِيْفَ وَخْدَ النَّعَامِ (1)

والوَخْدُ: ضربُ من السير (2) ، وحَراجيح: الإبل الطِوال (3) .

ويخاطب الكميت قضاعة ويشبهها بفراخ النعام، ويسميها (أمّ البيض) ، وهي كناية خاصة، يراد بها النعامة، فقال:

كأمّ البيضَ تُلحِفه غُدافًا وتفرِشهُ مِنَ الدَمَثِ المهَيلِ (4)

ويطلق الكميت على أولاد النعام لفظة (الرئال) التي مفردها رَأْل (5) ؛ فيقول:

فألحقنا رَوَافِصُهْم بُبصْرَى حُفَاةً كالرِّئالِ، وناعليْنَا (6)

ويتحدث الكميت عن قبيلة قضاعة فيقول: إنهم صاروا رئالًا وهي فراخ النعام:

فلما اٌسْتَرْأَلَتْ حُسِبَتْ سواءً مفارقةَ الرعيلِ إلى الرعيلِ (7)

والرعيل: الجماعة (8) . وهي مستعملة لدى المثقفين اليوم، إذ يقول أحدهم مثلًا: كانوا من الرعيل الأول.

د) الرَخَم: جمع لطير معروف مفرده رَخْمَة، وهو يشبه النسر في خلقته يختار لبيضه أطراف الجبال الشاهقة ليصعب الوصول إليها. يقال: أعز من بيضِ الأنوق (9) . وهو يتبع الجيوش لتوقع القتال لأكل الجيف، وهو لايصطاد (10) . ويهجو الكميت رجلًا فيقول: إن كلامه كوافد الرخم الذي يدور في السماء:

ـــــــــــــــــــ

(1) الهاشميات 40.

(2) لسان العرب (وخد) 3/ 893.

(3) لسان العرب (حرج) 1/ 600.

(4) الديوان 2/ 48.

(5) لسان العرب (رأل) 1/ 1091.

(6) القصيدة النونية 278.

(7) الديوان 2/ 49.

(8) اساس البلاغة (رعل) 168.

(9) عجائب المخلوقات 2/ 229.

(10) المصايد والمطارد: أبو الفتح محمود كشاجم 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت