في حَراجيحَ كالحِنِيّ مَجَاهِيْ ضَ يَخِدْنَ الوَجِيْفَ وَخْدَ النَّعَامِ (1)
والوَخْدُ: ضربُ من السير (2) ، وحَراجيح: الإبل الطِوال (3) .
ويخاطب الكميت قضاعة ويشبهها بفراخ النعام، ويسميها (أمّ البيض) ، وهي كناية خاصة، يراد بها النعامة، فقال:
كأمّ البيضَ تُلحِفه غُدافًا وتفرِشهُ مِنَ الدَمَثِ المهَيلِ (4)
ويطلق الكميت على أولاد النعام لفظة (الرئال) التي مفردها رَأْل (5) ؛ فيقول:
فألحقنا رَوَافِصُهْم بُبصْرَى حُفَاةً كالرِّئالِ، وناعليْنَا (6)
ويتحدث الكميت عن قبيلة قضاعة فيقول: إنهم صاروا رئالًا وهي فراخ النعام:
فلما اٌسْتَرْأَلَتْ حُسِبَتْ سواءً مفارقةَ الرعيلِ إلى الرعيلِ (7)
والرعيل: الجماعة (8) . وهي مستعملة لدى المثقفين اليوم، إذ يقول أحدهم مثلًا: كانوا من الرعيل الأول.
د) الرَخَم: جمع لطير معروف مفرده رَخْمَة، وهو يشبه النسر في خلقته يختار لبيضه أطراف الجبال الشاهقة ليصعب الوصول إليها. يقال: أعز من بيضِ الأنوق (9) . وهو يتبع الجيوش لتوقع القتال لأكل الجيف، وهو لايصطاد (10) . ويهجو الكميت رجلًا فيقول: إن كلامه كوافد الرخم الذي يدور في السماء:
ـــــــــــــــــــ
(1) الهاشميات 40.
(2) لسان العرب (وخد) 3/ 893.
(3) لسان العرب (حرج) 1/ 600.
(4) الديوان 2/ 48.
(5) لسان العرب (رأل) 1/ 1091.
(6) القصيدة النونية 278.
(7) الديوان 2/ 49.
(8) اساس البلاغة (رعل) 168.
(9) عجائب المخلوقات 2/ 229.
(10) المصايد والمطارد: أبو الفتح محمود كشاجم 271.