الصفحة 76 من 237

وشَيْبَهُ قد أثوى بِبَدْرٍ يَنُوشُهُ غُدافُ مِن الشُّهْبِ القَشاعِم اهْدَبُ (2)

والقَشاعِم: النُسور الكبار، والأهْدَبُ: كثير الريش (3) .

ب) القطا: وهو طائر معروف يتيمن بصوتهِ، يقال: فلانُ أصدق من القطا، تبيض القطاة في البراري، وتغيب عنها أيامًا وتعود إليها. يقال: فلان أهدى من القطا ولا ينام الليل، ويأتي الجادة ليكون عنده من المارين خَبر (4) . ويقول الكميت ذاكرًا القطا من قصيدة يمدح فيها مُخلَّد بن يزيد بن المهلَّب:

يَمشِين مَشْيَ قطَا البِطاحِ تأوُّدًا قُبَّ البُطونِ رواجَح الأكْفالِ (5)

وتسمى القطاة في اٌجتماعها: (غَطَاطَة) و (غُطاطة) ، يقول:

كأنَّ الأُمَّ أُمَّ صداه لمَّا جلَوا عنها غَطَاطَةَ حابِلينا (6)

أما فراخ القطا فتسمى (اٌبن قصار الظمأ) ؛ لأنها تشعر بالظمأ سريعًا، فاٌستعير لها الاسم، الذي ذكره إذ قال:

فأُبن قصارُ الظمىء لم يسترِثنا بما فيهِ من ريّ الصوادِي التحبّبُ (7)

ج) النعام: النَّعامَةُ طائرُ، ويذكّرُ، واٌسمُ الجنس نَعامُ ويقع على المفرد والجمع (8) . وهو يأكل الحصاة وتذوب في قانصته، حتى كالماء الخاصية خلقها (9) . ويشبه الكميت سير الأبل بسير النعام، فيقول:

ـــــــــــــــــــ

(1) لسان العرب (غدف) 2/ 961.

(2) الهاشميات 83.

(3) لسان العرب (قشعم) 3/ 93.

(4) عجائب المخلوقات 2/ 285.

(5) الديوان 2/ 53.

(6) القصيدة النونية 284، وينظر 2/ 120.

(7) الديوان 1/ 88.

(8) لسان العرب (نعم) 3/ 675.

(9) عجائب المخلوقات 2/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت