وشَيْبَهُ قد أثوى بِبَدْرٍ يَنُوشُهُ غُدافُ مِن الشُّهْبِ القَشاعِم اهْدَبُ (2)
والقَشاعِم: النُسور الكبار، والأهْدَبُ: كثير الريش (3) .
ب) القطا: وهو طائر معروف يتيمن بصوتهِ، يقال: فلانُ أصدق من القطا، تبيض القطاة في البراري، وتغيب عنها أيامًا وتعود إليها. يقال: فلان أهدى من القطا ولا ينام الليل، ويأتي الجادة ليكون عنده من المارين خَبر (4) . ويقول الكميت ذاكرًا القطا من قصيدة يمدح فيها مُخلَّد بن يزيد بن المهلَّب:
يَمشِين مَشْيَ قطَا البِطاحِ تأوُّدًا قُبَّ البُطونِ رواجَح الأكْفالِ (5)
وتسمى القطاة في اٌجتماعها: (غَطَاطَة) و (غُطاطة) ، يقول:
كأنَّ الأُمَّ أُمَّ صداه لمَّا جلَوا عنها غَطَاطَةَ حابِلينا (6)
أما فراخ القطا فتسمى (اٌبن قصار الظمأ) ؛ لأنها تشعر بالظمأ سريعًا، فاٌستعير لها الاسم، الذي ذكره إذ قال:
فأُبن قصارُ الظمىء لم يسترِثنا بما فيهِ من ريّ الصوادِي التحبّبُ (7)
ج) النعام: النَّعامَةُ طائرُ، ويذكّرُ، واٌسمُ الجنس نَعامُ ويقع على المفرد والجمع (8) . وهو يأكل الحصاة وتذوب في قانصته، حتى كالماء الخاصية خلقها (9) . ويشبه الكميت سير الأبل بسير النعام، فيقول:
ـــــــــــــــــــ
(1) لسان العرب (غدف) 2/ 961.
(2) الهاشميات 83.
(3) لسان العرب (قشعم) 3/ 93.
(4) عجائب المخلوقات 2/ 285.
(5) الديوان 2/ 53.
(6) القصيدة النونية 284، وينظر 2/ 120.
(7) الديوان 1/ 88.
(8) لسان العرب (نعم) 3/ 675.
(9) عجائب المخلوقات 2/ 292.