الصفحة 69 من 237

الحيوان، مما يدل على وجود علاقة جزئية بينها.

و) الثعلب: كانت العرب تصيد الثعالب، إلاّ أنها لم تكن تقبل عليه إقبالها عل غيرهِ من الحيوان، فقد ذموا صفاته، وصار عندهم رمزًا للمكرِ والخداع، حتى صار يضرب به المثل في الدناءة (1) . وقد ورد هذا الحيوان في الديوان مرة واحدة (2) ، فقال:

ولاَ أَنَا ممنْ يَزْجرُ الطَّيْرَ هَمَّهُ أصَاحَ غُرابُ أم تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ (3)

و (الثعلب) ضمن الحقل الدلالي، أسم للحيوان الوحشي، فهو في علاقة تضمن واٌشتمال مع الحيوانات الوحشية.

ألفاظ دالة على الجماعات من الحيوانات:

وردت ألفاظ تدل على الجماعة من الحيوان مثل (الآجال) التي تعني القطيع من بقر الوحش (4) ، وترادفها لفظتا (رَبْرَب) (5) و (الصوار) (6) اللتان تدلان على القطيع من البقر الوحشي، وقد ذكر الآجال بقولهِ:

الأخْدريُّ بعاتنيهِ) م) خليطُ آجالٍ وباقِرْ (7)

والأخدريّ: أي الوحشي (8) ، والعُتُنُ: الأشداء جمع عَتُون وعاتن (9) ، وباقر أسم البقرة للذكر والأنثى. ومفرد الآجال الأجل وهي أيضًا تعني الجماعة من البقر، قال:

لآلِيءُ من نَبلاَت الصُوا) م (روكُحل المدامِعِ لا تَكْتحِلْ(10)

وقال أيضًا:

قتيلُ كأنَّ الوُلَّة النُّكْدَ حَوْلَهُ يَطُفْنَ بِهِ شُمَّ القرانين رَبْرَبُ (11)

ـــــــــــــــ

(1) وصف الطبيعة في الشعر الأموي 191.

(2) الهاشميات 44.

(3) الهاشميات 44.

(4) لسان العرب (أجل) 1/ 25.

(5) لسان العرب (ربب) 1/ 1103.

(6) لسان العرب (صور) 2/ 492.

(7) الديوان 1/ 231، وينظر الهاشميات 188.

(8) اساس البلاغة (خدر) 104.

(9) لسان العرب (عتن) 3/ 682.

(10) الديوان 2/ 101.

(11) الهاشميات 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت