ويطلق على مجموعة الضفادع لفظ (الآجام) (1) وقد رمز بها الشاعر إلى الضعف والتواري عن العيون خوفًا، فقال:
فهُمُ الأُسْدُ في الوغى لا اللوَّاتي بين خِيْس العَرِيْنِ والآجام (2)
ووردت لفظة (بَوَاكر) لتدل على الجماعة، والفتيةُ من الإبل (3) ، فقال:
ولا ظُعُنُ الحيَّ إذ أدْلَجَتْ بَوَاكِرُ كالإجْلِ والرَّبْرَبِ (4)
و (الوجار) تدل على جماعة أو سرب الضبعُ، أو جحر الضبع، والأسد والذئب والثعلب (5)
بمتْذلِق حَشراتِ الآكامِ يمنعُ من ذي الوِجار الوِجارا (6)
ويلحظ وجود علاقة ترادف بين (آجال) و (رَبْرب) و (الصُوار) وهي ألفاظ دالة على معنى الجماعة من قطيع البقر.
ويلحظ أيضًا وجود علاقة تغاير بين (الوجار) و (البواكر) و (الآجام) و (الآجال) و (الربرب) و (الصُوار) ، وهي ألفاظ دالة على معنى الجماعة من الحيوانات.
أصوات الحيوان:
وردت أصوات يدل كل منها على حيوان، فلكل حيوان صوت يميزه من غيره يحدثه ويطلق عليه تسمية خاصة. فصوت الكلب مثلًا يسمى (النباح) (7) . وقد ورد أربع مرات (8) ، وذكره الكميت مبينًا شدة البرد التي لم تجعل الكلب ينبح، فقال:
ولم ينبح الكلبُ العقورُ ولم يُخفْ على الحاطبينَ الأَسْوَدُ المتقوِّبُ (9)
ويقال: هَرَّ الكلبُ: أي ظهر صوته دون نباحه، وذلك لقلة صبره على البرد، فيقول إن كلبًا الحت عليه السماء بالمطر أيامًا، ثم طلعت الشمس، فذهب يتشرق، فلم يشعر إلاّ بسحابةٍ قد أظلته ففزع ورفع رأسه وجعل ينبح، وهذا ضرب من التصويرالدقيق لهذا الحيوان
ـــــــــــــــ
(1) لسان العرب (أجم) 1/ 26.
(2) الهاشميات 20.
(3) مجمل اللغة (بكر) 1/ 132.
(4) الهاشميات 188.
(5) مجمل اللغة (وجر) 3/ 916.
(6) الديوان 1/ 213.
(7) اساس البلاغة (نبح) 442.
(8) الديوان 2/ 50، 1/ 89، الهاشميات 160، القصيدة النونية 257.
(9) الديوان 1/ 89.
الذكي، فقد قال: