الصفحة 67 من 237

ج) الضباع: وهي جمع ضُبُع وقد وردت اللفظة أربع مرات (1) ، ويكنى بالضبع عادة في كلام العرب بالخور والضعف، ولهذا قابله الشاعر برمز للقوة والشجاعة وهو الذئب فقال:

أقاربنا الأَدْنَون مِنْهُم لِعَلَّةٍ وَسَا سَتُنا مِنْهُم ضِباعُ وأَذْؤُبُ (2)

فجعل ساسة عصره ضربين: منهم من له صفة الضباع ومنهم من له صفة الذئاب.

ويسمى الضبع (أمُّ الطريق) (3) ويسمى أولادة (فراعل) ومفردها (فُرْعُل) ، قال:

يغادِرْن عَصْبَ الوالقيِّ وناصحٍ تخُصُّ به أمُّ الطريقِ عِيالها (4)

وعيالَها: صغارها ومن تتكفل بهم. وقال:

وتُسْمَع أصواتَ الفراعِلِ حَوْلَهُ يعاويْنَ أولادَ الذئابِ الَهقالِسا (5)

فقابل أولاد الضِباع بأولاد الذئاب، وهم صغارها.

ومما قدم نستنتج الآتي:

(1) استعمل الشاعر لفظة الضبع أربع مرات.

(2) كنى الضبع ب (أمَّ الطريق) وفصار هذا الوصف مرادفًا لها بكثرة الاٌستعمال، بحيث إذا أطلقت دلت عليه.

(3) وردت لفظة (الفراعل) للتعبير عن أولاد الضبع، ولفظة (عيال) كذلك.

(4) هناك تقابل بالخلاف بين (أولاد الضباع) و (أولاد الذئاب) .

د) الضب: وهو دويبة تكون في الصحراء تشبه الورل وجمعها (ضِباب) (6) الذي يسمى في العامية العراقية (الأرْوَل) ، وقد اٌستعمل الشاعر الضبّ بضربٍ من التجانس الصوتي، مع لفظة أخرى هي الضفدعة، دالًا بذلك على التنافر ومعجبًا من الائتلاف بينهما، فيقول:

يؤلَّف بينَ ضِفدَعةٍ وضَبَّ ويَعَجبُ أن نَبَرَّ بَني أبينا (7)

وهذا هجاء لمن يعمل ما هو عجيب وغريب فيجمع بين متنافرين، ويعجب ويستغرب

ـــــــــــــــ

(1) الديوان 2/ 125، 1/ 184، الهاشميات 58، القصيدة النونية 286.

(2) الهاشميات 58.

(3) لسان العرب (ضبع) 2/ 509.

(4) الديوان 3/ 33.

(5) الديوان 1/ 246، وينظر 1/ 228، 1/ 184، الهاشميات 156.

(6) لسان العرب (ضبب) 2/ 505.

(7) الديوان 2/ 113، وينظر 2/ 27، 2/ 114، 2/ 52، القصيدة النونية 255، 254.

مما هو صحيح سليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت