الصفحة 62 من 237

(3) قد يطلق على الكلب (يعسُب) ، وأصل العسيبة: عَظْمُ الذَّنب، وهذا من باب التغير الدلالي بتسمية الكل باسم الجزء. وكذلك العقور وهو الكلب الذي يعقر الماشية، إذا أستغني عن بيان اسمه، بصفة له.

ألفاظ دالة على المطي

كان العرب كثيرًا ما يستخدمون المطي لحاجاتهم اليومية، فسميت الدابة مطية؛ لأنها تمطو في سيرها (1) ، وهي وسيلة اٌنتقال من مكان إلى آخر. وكان العربي يستعملها لقضاء حوائجه والترويح عن همومه؛ إذ يركب المطي أو يسافر من مكان إلى آخر، جلبًا للمسرة، فقال:

جعلتُ المطيَّ دواءَ الهُموم وذو الطبِّ يعلمُ ما يجعلُ (2)

ووردت لفظة (الحمير) وهي جمع (حمار) الحيوان المعروف (3) ، وردت بصيغة (فُعُل) (حُمُر) : وهو أحد جموع الحمار، فقال:

وبدّلت الحميرُ فما فزِعنا لذاكَ من النَّهيق به الحَنينا (4)

وقال:

قد كادها خالدًا مستبعيًا حُمُرًا ... بالوكْتِ تجري إلى الغايات والهَضَب (5)

وقد اٌستعمل القرآن الكريم هذا الجمع في تصوير هذا الحيوان، (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَة ٌفَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ) (6) . تصويرًا لحال المشركين حين يدعون إلى الأسلام وهي صورة صحراوية للوحشية منها، حين يطردها الأسد لاٌفتراسها. فاٌستعمل الشاعر اللفظة الأفصح (حمر) ولم يستعمل اللفظة الأخرى (حمير) أو غيرها.

أما الحمير التي عليها حمولة فتسمى (زوامل) (7) فهي ترادفها:

أخذوا القَصْدَ واٌستقاموا عليه حين مالت زواملُ الآثامِ (8)

ـــــــــــــــ

(1) لسان العرب (مطا) 3/ 500.

(2) الديوان 2/ 30، وينظر 1/ 247، 1/ 182، الهاشميات 92، 128، القصيدة النونية 266.

(3) لسان العرب (حمر) 1/ 715.

(4) القصيدة النونية 254، وينظر الديوان 2/ 115، 1/ 137، القصيدة النونية 264.

(5) الديوان 1/ 137.

(6) المدثر 50، 51.

(7) لسان العرب (زمل) 2/ 46.

(8) الهاشميات 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت