الصفحة 60 من 237

أعطيتَ من غُرَرِ الأحسابِ شادخةً زينًا وفزت من التحجيل الجَبَبِ (1)

وقد وردت لفظة (الفرس) مرة واحدة في شعره، إذ قال:

ولم أكُ عند محملها اٌزوحًا كما يتقاعسُ الفرسُ الحَزورُ (2)

مما تقدم نستنتج:

(1) أن أكثر ألفاظ هذه المجموعة شيوعًا لفظ (الخيل) وهناك ترادف بين طائفة من الألفاظ الدالة على الخيل مثل الأغرّ والشادخ والحجول.

(2) اٌستعمل الكميت لفظة المسوّمات وهي الخيل المعلمات والسُّومة في أصلها تعني العلامة ومن ثم أصبحت تطلق على الخيل، وهذا من باب اٌنتقال الدلالة.

(3) توجد علاقة خصوص وعموم في (غرّاء) ، فالأصل فيها هو البياض الذي يعلو الوجه والشادخ يعني: اٌنتشار الغرة والتحجيل، الذي هو بياض في قوائم الفرس.

(4) وردت لفظة الفرس مرة واحدة في الديوان.

ألفاظ دالة على الكلب

وهو الحيوان الذي اعتمدوه في صيدهم، ولقبوه ألقابًا عدّة صارت مشهورة عندهم (3) . وشغلوا أنفسهم في تدريبه للاٌنتفاع به في الحراسة، ومرافقة قطعان الماشية لحمايتها من الذئاب والضواري (4) إلى جانب مهمة هدايته بنباحه للضيوف التائهين في الفلوات، التي أعدها العرب مفخرة من مفاخرهم. فكثيرًا ما يقترن ذكر الكلب في الدلالة على الكرم والفخر بجبنه.

ووردت هذه اللفظة ثمان مرات في الديوان (5) ، فقال:

ولم ينبح الكلبُ العقورُ ولم يُخِفْ على الحاطبين الأسودُ المتقوّبُ (6)

والعقور من الكلاب: الذي يعقر الماشية.

ـــــــــــــــ

(1) الديوان 1/ 140.

(2) الديوان 1/ 235.

(3) الحيوان 2/ 17.

(4) الحيوان 1/ 302، 337، 2/ 178.

(5) الديوان 1/ 177، 1/ 127، 2/ 93، 1/ 133، 2/ 16، الهاشميات 160، القصيدة النونية 310.

(6) الديوان 1/ 89.

وغالبًا ما كان العرب يسمون الكلاب بأسماء معينة ينادونها بها مثل (دِراك) وهو اٌسم كلب، ذكره الكميت بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت