والخنذيذ من الخيل: الفَحل (1) ، والنُضار الذَهَب (2) .
ويسمى الفرس الواقف (صَفُون) (3) ، وهو ضدّ (الجاري) في الدلالة، ولهذا قابل الشاعر بينهما تقابل الخلاف عاطفًا الأول على الثاني في السياق، فقال:
نُعَلِّمُهُمْ بِهَا ما عَلَّمَتْنا أُبُوَّتُنَا، جَوَارِيَ أو صُفُونا (4)
فعطف (الصُفون) على (الجَواري) ، ليدل على أنها لا تكون إلا بأحدى صفتين. فمعنى جواري: منطلِقات مُرْسَلات غير واقفات (5) .
ويقال: فرسُ (أغَرُّ) و (غَرَّاءُ) وهو في أصل اللغة الأبيض من كُلِّ شيء أو البياض الذي يعلو الوجه (6) ، قالت الخنساء في رثاء أخيها صخر:
أغرُّ أَبلجُ تأتمُّ الهداةُ به كأنه علمُ في رأسهِ نارُ (7)
وقال الكميت:
لهم لغةُ تبيّنُ مَنْ ابوهُمْ مع الغُرَرِ الشوادِخَ والحُجُولِ (8)
و (الشَوادِخُ) : جمع شادخ وهي الغُرَّة المنتشرة إلى أسفَل، وتسمى (الشادِخة) أيضًا (9) . أما (الحُجول) و (التحجيل) : فهو بياض في قوائم الفرس، أو في ثلاث منها أو في رِجْليه قَلَّ أو كَثُرَ، بعد أن يجُاوز الأرساغ. ولم يجاوز الرُكبتين والعرقوتين؛ لأنها مواضع الاحجال (10) . وإذا بلع البياض واٌرتفع إلى (الحُبَبَ) فما فوق، ولم يبلغ الركبتين سمي الفرس عند ذاك (الجَبَبَ) (11) ، وقد ذكره الكميت قائلًا:
ـــــــــــــــ
(1) لسان العرب (خنذ) 1/ 909.
(2) لسان العرب (نضر) 3/ 656.
(3) لسان العرب (صفن) 2/ 453.
(4) القصيدة النونية 259، وينظر 2/ 111.
(5) أساس البلاغة (جرى) 58.
(6) لسان العرب (غرر) 2/ 974.
(7) ديوان الخنساء 50.
(8) الديوان 2/ 47، وينظر 1/ 140.
(9) اساس البلاغة (شدخ) 231.
(10) أساس البلاغة (حجل) 74.
(11) اساس البلاغة (جبب) 50.