إلا أنه كثيرًا ما يصف الخيل (بالعتاق) وهي التي قد أضمرت من طولِ القياد والغزو (1) . وقد جمع لها صفتين في سياق واحد من بيت واحد، فقال:
ترى الْجُرْدَ العِتاقَ إذا فَزْعنا وأطْرافَ الرِّماح لَنَا حُصُونا (2)
فبين ما لهذه الخيل من قيمة في ردّ العدو وصدّ المعتدي، وحماية الأهل والعشيرة.
و (الحصن) لكل موضع لا يوصل إلى ما في جوفه (3) . أما الجُرْد فهي الخيل القصيرة الشعر ومفردها (أجْرَد) (4) ، فهي صيغة (فُعْل) ، قال:
جُرْدُ جلادُ معطَّفاتُ على ال أقرنِ لا رِجْعَةُ ولا جَلَبُ (5)
و (المُسَوَّماتُ) : الخيلُ المُعْلَمات، فالسوّمَةُ والسّيمةُ والسّيماء والسّيمياءُ العلامة (6) ، وعليه قوله تعالى في صفة المؤمنين المخلصين المتعبدين: (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودَِ) (7) قال:
على الجُرْدِ الْعِتاق مُسَوَّماتٍ نُشَبَّههُا ضِرَاءَ مُكلَّبيْنا (8)
والضِراء: الكِلاب، أما (المُكلَّبين) فهم أصحاب الكلاب (9) ، الذين يُعلّمونها الصيد.
وتسمى الفرس التي تجري (السابح) ، والجمع (سَوابح) ؛ لأن يديه كأنها تسبح في الركض (10) ، قال:
ترى السابِحَ الخِنذيذَ فيها كأنما جرى بينَ ليتيه إلى الخدَّ أنضُرُ (11)
ــــــــــــــــــــــ
(1) نظام الغريب 154.
(2) القصيدة النونية 258،وينظر286،264،277،وينظر الديوان 2/ 131،2/ 115،الهاشميات 93.
(3) لسان العرب (حصن) 1/ 655.
(4) نظام الغريب 152.
(5) الهاشميات 101،وينظر الهاشميات 172،القصيدة النونية 277،186، 258،131.
(6) لسان العرب (سوم) 2/ 245.
(7) الفتح 29.
(8) القصيدة النونية 286.
(9) لسان العرب (كلب) 3/ 282.
(10) لسان العرب (سبح) 2/ 81.
(11) الديوان 1/ 172.