الصفحة 57 من 237

(4) اٌستعمل الكميت الاٌستعارة كثيرًا وهي ما يسمى (اٌنتقال المجال الدلالي عند المحدثين) ، مثل الهوجل، التي تطلق في الأصل على الأرض الصلبة، ثم صارت دالة على الناقة أيضًا.

فالعلاقة بينهما هي الصلابة والقوة. والهوجاء أصلها القلقة السريعة الحركة إذ هي مشتقة من (هاج) ، ثم أصبحت بكثرة الاٌستعمال تطلق على الناقة السريعة.

(5) تشكل لفظة العراعر علاقة الجزئية بالإبل وكذا الوجناء.

ألفاظ دالة على الخيل:

أن الصلة بين الإنسان والخيل قديمة جدًا، فحيث وجدت آثار أقدام الإنسان في سيره الطويل في دروب الحضارات، اكتشفت إلى جانبها آثار حوافر الخيل. ومنذ اٌستطاع البشر ترويضها وإخضاعها لسيطرته، حدث تغيير كبير في نمط التفكير الإنساني، بتغيير أسلوب المعيشة (1) . وبلغ من تعظيم الخيل أنهم كانوا لا يهنئون إلا بغلام يولد أو شاعر ينبغ، أو فرس تنتج. وكانوا يضيفون لقب الفارس إلى فرسه، تعظيمًا وإكراما (2) .

ووردت لفظة (الخيل) ست مرات في الديوان (3) . وهي جماعة الأفراس، ولا مفرد له من جنسه أو ربما سموها خيلًا؛ لأنها يَخْتال أخيالًا وخيولًا (4) . وقد ذكرها الكميت مرارًا صريحة في مواضع، وكناية في أخرى، فقال:

إذا الخيلُ واراها العَجاجُ وتحتها غبارُ أثارتْهُ السَنَابِكُ أصْهَبُ (5)

فذكرها باٌسمها الصريح هنا دون إضافة شيء إلى اٌسمها من وصف، أو إحلال اٌسم محل اٌسمها كناية عنها.

ـــــــــــــــــــ

(1) وصف الطبيعة في الشعر الأموي: اسماعيل احمد شحاده 130.

(2) العمدة: ابن رشيق القيرواني 1/ 29،2/ 234.

(3) الديوان 1/ 123،1/ 117،1/ 159،1/ 121، ط 1997 ص184،الهاشميات 164.

(4) لسان العرب (خيل) 1/ 930.

(5) الديوان ط 1997 ص184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت