الصفحة 56 من 237

وقال في الثانية:

تَذَكَّرَ مَنْ أتى ومن اٌين شَربُه ... يؤامرُ نفسيَهِ كذي الهجمةِ الإبلْ (1)

أعْمارُها:

للناقة التي تكون في تاسع سنة لا بعدهُ سِنُّ، تسمى (البُزْل) (2) وهي جمع (بازل) ، فهي بصيغة (فُعْل) التي مفردها (فاعِل) ، قال:

نعاءً جُذامًا إنها قد تَبَدَّلَتْ بناتُ المخاضِ والفِصالِ مِنَ البُزْلِ (3)

أما المُسِن من الإبل فيسمى (الفَدْر) ، وقد ذكره بقوله:

فما فدرُ عواقلُ أحرَزَتْها عِمايةُ أو تَضَمنهنَّ شِيْبُ (4)

خصائص التعبير عن الإبل والعلاقات الدلالية، فمما تقدم نستنتج الآتي:

(1) اكثر الكميت من وصف الإبل فذكر (129) لفظة تدل على الإبل، ووقع الاختيار في البحث منها على نحو (50) ، وهي من بيان صفاتها الجسدية والمعنوية، ومراحل حياتها وأعمارها، وألوانها وغيرها.

(2) بين هذه الألفاظ علاقة ترادف منه الترادف التام ومنها الترادف غير التام أكدتها الدراسة.

(3) اٌستعمل الكميت ألفاظًا خاصة بدلالة عامة، فهذا من باب توسيع الدلالة وأعمامها، ولاسيما اٌستعماله صفة من صفات الناقة الجسدية؛ لتدل على عموم الناقة، مثل الكَوْماء والوَجْناء والحدب والحَدابير والشَدْقم، الذي كان اٌسم فحل، ثم أطلق على سلالة هذا الفحل باٌسم شَدْقميات، ومثل الحني والَلبُون والحَفُولِ والرَفود، والأخير صيغ مبالغة دالة على

كثرة عطاء هذه الإبل، إذ هي بصيغة (فَعول) .

ـــــــــــــــــــ

(1) الديوان 2/ 97.

(2) لسان العرب (بزل) 1/ 208.

(3) الديوان 3/ 30.

(4) الديوان 1/ 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت