الصفحة 47 من 237

على وجهها في الُمقدَّمة (1) ، فقال:

ولكنْ كُلُّ نائبةٍ خروجُ ... من الأمثالِ والطُلُقِ الُمنيبِ (2)

(3) (الَبْرك) و (الِبْركة) : وردت لفظة (الَبْرك) وهي تعني النزول بالكلكل إلى الأرض، وهو الذي يقال له: بَرَكَتِ الإبل (3) فقال:

وفي اللزَّباتِ إذا ما السنو ... نُ أُلْقِي من بَرْكِها كَلْكَلُ (4)

يريد أن كلاكِلها، وهي صدورها تلصق بالأرض عند بروكها. وهو هنا يعبّر تعبيرًا مجازيًا حيث جسّم السنين فجعلها كالإبل الباركة. وهذا ضرب من تجسيم الزمن في الشعر العربي، وقد ورد منه الكثير في القرآن الكريم (5)

أما (الِبْرك) فهي الإبل الباركة المجتمعة (6) ، وقد وردت للدلالة على الناقة التي يدر لبنها، وهي باركة فيقيمها صاحبها، فيحملها وهذا من باب المشترك اللفظي (7) . قال الكميت:

وحلبتُ ِبرْكَتَها اللَّبُونَ ... لبونَ جودِكَ غيرَ ماِضْر (8)

وهذا ضرب من التجسيم الفني أيضًا إذ جعل (الجُود) وهو معنوي، كالناقة، حين جعل له لبنًا فقال (لبنُ جُودِك) .

(4) شدقم: هو اٌسم فحل منسوب إلى النعمان بن المنذر، وتنسب إليه الشَدْقَميّات (9) من الإبل، فقال:

(1) لسان العرب (نوب) 3/ 752.

(2) الديوان 1/ 90، وينظر2/ 88.

(3) القاموس المحيط (برك) 3/ 293.

(4) الديوان2/ 15، وينظر 1/ 239.

(5) ينظر: التجسيم الفني للزمان في القرآن الكريم _رسالة ماجستير -كلية التربية للبنات -خولة عبد الحميد عودة 1999م.

(6) نظام الغريب 169.

(7) البلاغة وقضايا المشترك اللفظي: د. عبد الواحد حسن الشيخ 83.

(8) الديوان 1/ 239.

(9) لسان العرب (شدقَ) 2/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت