رأى العين-نحو خمسة أذرع. والفرغ المؤخر، ويقال له مؤخر الدلو السفلي وهو كوكبان يشبهان ما تقدم، أحدها شمالي، والآخر جنوبي، وهما عن أصحاب الصُّوَر على مؤخر الفرس (1) . وقد قال:
ياأَرْضنا هذا آوانُ يَحْييَنْ ... قد طالما حُرِمْتِ نوءَ الفَرغِيْن (2)
وقد وردت لفظة (الجَبْهة) : وهي النجم الذي يقال له (جَبْهة الأسد) ، وهي أربعة أنجم ينزل بها القمر (3) : ثلاثة كواكب نيّرة قد عدل أوسطها إلى الشرق، فهي لذلك على شكل مثلث مستطيل القاعدة قصير الساقين، وإلى الجنوب عنها نجم أحمر مضيء جدًا يسمى قلب الأسد. والأسد من السباع معروف والجمع آساد وأُسُد (4) ، قال:
بانَتْ لَهُ العقربُ الأولى بشرّتِها ... وتَّله مع طلوعِ الجبهة الأَسَدُ (5)
(والأسد) : برج من بروج السماء في وسط السماء، فَمُه مفتوح إلى النشَّرة، وعلى رأسه كواكب مضيئة. وهناك نجم يقال أنه يعترض في جَوْز السماء يسمى (الجوزاء) (6) وهو من بروج السماء، وهذا من باب التوسع المجازي. وقد ذكره الكميت حين قال:
فلما رأى الجوزاء أَولَ صابحٍ ... وصرَّتها في الفجرِ كالكاعب الفُضُلْ (7)
و (مطلع الجوزاء) يكون في الشتاء أول الليل، وسميت كذلك للكواكب الثلاثة التي في وسطها. فيذكر أن هذه الليلة من الأسرار فلا ضوءَ في أولها وهو الفرح (8) ، فيقول:
في ليلةِ مطلعُ الجوزاءِ أولُها ... دُهمًا لا قُرَحٌ فيها ولا رَجَلُ (9)
(1) صبح الأعشى 2/ 171.
(2) الديوان 2/ 135.
(3) صبح الأعشى 2/ 167.
(4) لسان العرب (أسدَ) 1/ 59.
(5) الديوان 1/ 153.
(6) لسان العرب (جوزَ) 1/ 531.
(7) الديوان 2/ 96.
(8) مقاييس اللغة (جوزَ) 1/ 494.
(9) الديوان 2/ 27.