الصفحة 39 من 237

والأشراط: العلامات (1) ، وواضح أنه جمع (شرط) ، مثلما (الشرطان) مثنىً له. ومنه (أشراط الساعة) ،وهي العلامة الدالة عليها، و (الساعة) تعني هنا: يوم القيامة وهي مصطلح إسلامي، إضافة التعبير القرآني، إلى دلالته اللغوية وما أشتق منها. وقد قال الكميت في دلالة الأشراط على العلامة:

هاجتْ عليه من الأشراطِ نافجةُ ... بِفَلْتَةٍ بين إظلامٍ وإسفارِ (2)

أما (الزُّبانى) فهو نجم (قرن العقرب) وغالبًا ما يصاحبه في الجو العجاج في رأي القدامى (3) . لذا يقول الكميت إن نشوءه معه لم يك كنوء الزبانى، الذي يروح ويجيء معه العجاج، قال:

ولن يَكُ نَشْؤُكَ لي إذ نشأتُ ... كنَوءِ الزُّبانى عجاجًا ومَوْرًا (4)

وأما (السِماك) فهو كوكب نيّر يميل لونه إلى الزُّرقة، وسمي سماكًا لكونه قريبًا من سَمْتِ الرأس (5) . وسَمْتُ الرأس: أعلى ما يكون من الفلك (6) . وهما سماكان: رامِحُ وأعزل، والرامح لا نوءَ له وهو إلى جهة الشمال. والأعزل من كواكب الأنواء إلى جهة الجنوب، وهما في برج الميزان.

ويكون طلوع السماك الأعزل مع الفجر ويكون في تشرين الأول. والأعزل لا شيء بين يديه. وأصله في اللغة: من لا سلاح لديه (7) ، قال:

مرفوعةُ مثلُ نوءِ السماكِ ... (م) ... وافقَ غُرّة شهرٍ نحيرا (8)

أما (الفَرغانِ) فهما نجمان من منازل القمر التي ينتقل فيها (9) . الأول هو المقدم: ويقال فيه مقدّم الدلو والفرغ الأول والفرغ الأعلى وعَرّقوة الدلو العليا، وهما كوكبان نيَّران بينهما- في

(1) صور الكواكب الثمانية والأربعين: أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الرازي 10.

(2) الديوان 1/ 179.

(3) مقاييس اللغة (زبنَ) 4/ 46.

(4) الديوان 1/ 208.

(5) مقاييس اللغة (سمك) 4/ 102.

(6) صبح الأعشى 2/ 168.

(7) العين: الخليل بن أحمد الفراهيدي (عزل) 1/ 353.

(8) الديوان 1/ 208.

(9) مقاييس اللغة (فرغ) 4/ 493، صور الكواكب الثمانية والأربعين 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت