برجي الجدي والدلو. ويتفاءل العرب بسعد السعود ولذلك ذكره الشعراء في أشعارهم كالذي سنراه في شعر الكميت. والستة البواقي هي: سعد ناشِرة، وسعد الملك، وسعد البهام، وسعد الهُمام، وسعد البارع، وسعد مطر، وكل سعد منها كوكبان، بين كل كوكبين في رأى العين قدر ذراع، وهي متناسقة (1) ، وقد ذكر الكميت بعضًا منها، فقال:
إذا ما المراضيع الخِماصُ تأَوَّهَتْ ... من البَرْدِ إذْ مِثلانِ: سَعْدُ وعَقْرَبُ (2)
وورد التركيب الإضافي في (سعد السعود) (3) دالًا على كوكب نيّر منفرد. وقيل: هما كوكبان وقيل: ثلاثة كواكب، أحدها نيّر والآخران دونه في النور، ولكن الشاعر أوردها بها ليدل على الخير الذي يعم الأرض عند نزول القمر فيه، فتصبح غيثًا ودرورًا، وذلك أنه قال:
ولكنَّ نجمكَ سعدُ السُعودِ ... (م) ... طَبَقْتَ أرضيَ غَيثًا دَرورًا (4)
وقد وردت لفظتا (الشِعرى العَبور) وهما نجمان في السماء أُُختان لسُهَيْل (5) (والشعريان العبور) إحداهما كانت تعبد في الجاهلية لقوله تعالى: (وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى) (6) ، والأخرى في الجوزاء وهي الشعرى الغميضاء، ومع كل واحدة منهما كوكب يقال له المِرزَمْ (7) . وقد شبه به الشاعر من باب الفخر والمدح، فقال:
وتَحسَبُ طالبيكَ إذا أرادوا ... وِئامكَ أنتَ والشِعرى العَبُورُ (8)
ووردت لفظة (الشَرْطان) وهما نجمان من الحمل وهما قرناه وإلى الجانب الشمالي منهما كوكب صغير. ومن العرب مَنْ يعده معهما فتسمى الأشراط (9) .
(1) أدب الكاتب 74.
(2) الهاشميات 77.
(3) القاموس المحيط (سعد) 1/ 301.
(4) الديوان 1/ 208.
(5) مقاييس اللغة- (شعرَ) 4/ 193.
(6) النجم 49.
(7) صبح الأعشى 2/ 173.
(8) الديوان 1/ 168.
(9) لسان العرب (شرط) 2/ 297.