ه) التضادّات العمودية أو التقابلية: مثل الشمال بالنسبة إلى الشرق والغرب، إذ يقع عموديًا عليهما. والثاني مثل الشمال بالنسبة إلى الجنوب، والشرق بالنسبة إلى الغرب وهذا ضرب من التضاد بالخلاف أيضًا.
و) العموم والخصوص [1] : يعني أعمام الدلالة، الانتقال من معنى خاص الى معنى عام. أما تخصيص الدلالة، فيعني تحويل الدلالة من المعنى الكلي إلى المعنى الجزئي، أو تضييق مجالها الدلالي.
ز) الحقيقة والمجاز [2] : فالحقيقة: ما أُقرَّ في الاستعمال على أصل وضعهِ في اللغة، أو هي الكلمة المستعملة في معناها بالتحقيق.
وأما المجاز: فهو الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق، استعمالا في الغير بالنسبة إلى نوع حقيقتها، مع قرينة مانعة من إرادة معناها الأصلي في ذلك النوع. وتتصل المجازات اللفظية بتغيرات المعنى [3] .
ح) التنافر [4] : يرتبط التنافر كذلك بفكرة النفي مثل التضاد، ويتحقق داخل الحقل الدلالي، إذا كان (أ) لا يشتمل على (ب) ولا يشتمل على (أ) . أو بعبارة أخرى هو عدم التضمُّن من طرفين. وذلك مثل العلاقة بين الجمل والفرس والذئب والقط والكلب. ويدخل تحت التنافر ما يسمى بعلاقة الرتبة وكذلك ما يسمى بالمجموعة الدورية. فعلاقة الرتبة كألفاظ الرتب العسكرية في المصطلح المعاصر وهي (ملازم-رائد-مقدم-عقيد-عميد ... ) .
أمّا المجموعات الدورية فهي كأسماء فصول السنة والشهور وأيام الأسبوع. فكل عنصر في هذه المجموعة موضوع بين عنصرين أحدهما قبله والآخر بعده، ولا توجد بين
(1) المزهر: للسيوطي 1/ 426، دلالة الألفاظ:0د. إبراهيم أنيس 152 - 154،علوم البلاغة البيان والمعاني والبديع: احمد مصطفى المراغي 255.
(2) مفتاح العلوم: السكاكي 589، وينظرأسرار البلاغة: عبد القاهر الجرجاني ت 471هـ-303، المجاز وأثره في الدرس اللغوي: د. محمد بدري عبد الجليل 40، الأضداد في اللغة: محمد حسين آل ياسين 35.
(3) الأسلوب والأسلوبية: بيرجيرو 15
(4) المجال الدلالي بين كتب الألفاظ والنظرية الدلالية الحديثة: د. علي زوين 76.