وكأنه يشير هنا إلى آية التطهير، وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [1] .
وهم أريحيون، والأريحي: السخي الذي يرتاح للمعروف، إذ يقال رجلٌ اريحي، وفيه أريحية وأراح عليه حقهُ: اذا أعطاهُ [2] إياه.
أبطَحِيِّيْينَ أَرْيَحِييْنَ كَالأنْـ ... جُمِ ذاتِ الرُّجومِ وَالأعْلامِ [3]
فوصفهم بأسمى الصفات وأسناها، وهم أهل لها، وهي: السخاء؛ والسمو والرفعة التي عرفوا بها، وامتازوا.
ألفاظ دالة على الدنيا والآخرة:
وردت لفظة (الدُّنيا) إحدى عشرة مرة في الديوان [4] ، والدنيا خلاف الآخرة وهي بمعنى الدار الأولى [5] فيقول راثيًا:
سَأُبْكِيْكَ للدُّنْيَا وَلِلدِّيْنِ إِنّني ... رأَيتُ يَدَ المْعْرُوفِ بَعْدَكَ شُلَّتِ [6]
ويلحظ أنه قدم (الدُّنيا) على (الدين) هنا، لأن العطاء والمعروف الذي كان ينال من المرثيّ هو من متاع الدُنيا، وأما الآخرة فلعمله الصالح وتقواه.
و (العَرَض الأدْنى) يعني: ما في الدنيا من متاع زائل قريب، كالمال ونحوه [7] . وسمي (الأدنى) لقربه، فهو على هذا دنيوي زائل، بخلاف عطاء الآخرة فإنه دائم ثابت، مع ما يفترق به
(1) الأحزاب 33.
(2) أساس البلاغة (روحَ) 183.
(3) الهاشميات 18.
(4) الديوان 1/ 147، 1/ 122، 1/ 117، 1/ 147، الهاشميات 28، 148، 69، 81، 72، 156.
(5) لسان العرب (دَنَا) 1/ 1021.
(6) الديوان 1/ 147.
(7) لسان العرب (عَرَض) 2/ 736.