الصفحة 203 من 237

إليكُمْ ذَوِي آل النبيّ تَطَلَّعَتْ ... نَوَازِعُ مِنْ قَلْبِي ظِماءٌ وأَلْبَبُ [1]

يقول تطلعت نوازع قلبي إليكم يا آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شوقًا وحبًا، كما يقال ألقى عليه شراشرهُ، أي: مَحبَتهُ [2] .

أما أهم الظواهر اللغوية التي تلحظ في هذا الموضوع، المتعلق بالحب، فهي الآتي:

1 -استعمال ألفاظ عدة دالة على الحب، بينها فروق معنوية."فأول مراتب الحُبِّ (الهوى) . ثم العلاقة، ثم الكلف، ثم العشق وهو اسم ما فصل عن المقدار الذي اسمه (الحُبُّ) ، ثم الشغفُ، وكذلك اللوعة واللاّعج، ثم الجوى، ثم التيم، وهو أن يستعبده الحبُّ، ومنه سمي تيمُ الله أي عبد الله، ومنه رجل متيم ..." [3] ، ولكن المشهور في الجاهلية (تيمُ اللاتِ) وهي صخرة مربعة كانت قريش تعظمها وتعبدها، وقد سموا (زيد اللات) و (تيم اللات) [4] .

2 -استعمال أسلوب التقابل الدلالي بين الألفاظ، وذلك بإيراد اللفظ النقيض والضد للفظ الآخر.

3 -وضوح الأثر الإسلامي في ألفاظه وتعابيره، مثل"صلة القرابة"و"آل النبي".

4 -الميل إلى المجاز في التعبير كإسناد التطلع إلى (النوازِع) وإضافتها إلى الناس، وإسناد التيم والاستهامة إلى القلب. وهو ضرب من التشخيص الفني إذ الأصل أن صاحبه هو المتصف بذلك. ويمكن حمله على ضرب من المجاز بإسناد الحدث إلى الجزء وإرادة الكل.

ألفاظ دالة على الجوار والصداقة:

(الجار) هو الذي يدنو من بيتك، أو الذي يجاورك [5] . وقد وردت لفظة الجار معرفة في شعر الكميت ثلاث مرات، ونكرة ثماني مرات [6] ، إذ قال:

ولا حَلِيلَةَ جَارِي لسْتُ زاعِمُها ... تَصْبُو إِليَّ وساءَ الصِدْقُ والكَذِبُ [7]

(1) الهاشميات 51، ينظر الهاشميات 108.

(2) الهاشميات 51.

(3) فقه اللغة: الثعالبي- فصل في ترتيب الحب وتفصيله 267.

(4) بلوغ الأدب في معرفة أحوال العرب: محمود شكري الآلوسي 2/ 203، ينظر الطبيعة في القرآن الكريم د. كاصد الزيدي ص177.

(5) لسان العرب (جورَ) 1/ 530، القاموس المحيط (جور) 1/ 394.

(6) الديوان 2/ 13، 2/ 19،1/ 224، 1/ 94، 2/ 68، 2/ 20، ط 1997/ 184، 1/ 193، 2/ 102.

(7) الديوان 1/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت