يَحْمِلْنَ فَوْقَ الصُّدورِ أسْقِيَةً ... لِغَيرْهِنَّ العِصَامُ والخُرَبُ [1]
و (الأسقية) تعني حواصل القطا، شبهها بالأسقية التي يحمل فيها الماء. فهي من التشبيه البليغ، وقد مربيان ذلك سالفًا.
واستعمل الكميت لفظة (المطاهر) جمع مطهرة، وهو إناء يتطهر به [2] وكذلك الإداوة، فقال:
يَحْمِلنَ قُدامَ الجَآ ... جِئ في أسَاقٍ كَالمطاهر [3]
ووردت لفظة (مُعَلّق) في (الوعاء المُعَلّقُ) أي إن ثديها معلق في أسفلها [4] وهو تعبير مجازي، فيقول واصفًا الظبية وولدها:
تحْنُو على خِدْرِ القِيامِ وتَرْعَوِيْ ... بِفَنَاه في سَمْحِ الوِعَاءِ مُعلَّق [5]
أما لفظة (عِياب) فهي جمع عيبة وهو الإناء الذي يحوي الطيب [6] قال:
وكَادَتْ عيَابُ الوُدِّ مِنَّا ومِنْهُمْ ... وَإِنْ قِيْلَ أبْنَاءُ العُمُومةِ نَصْفَرُ [7]
أما أهم الظواهر اللغوية فهي:
1 -وجود علاقة ترادف بين القدر ودهماء، وبين الجفان والعلب، والإناء والجلة وعياب.
2 -وجود علاقة الجزئية بين (خَرْبة) وهي عرى المزادة وبين المزادة.
3 -التجوز في التعبير بطريق التشخيص الفني والتجسيم الفني، والتشبيه البليغ.
(1) الهاشميات 141.
(2) أساس البلاغة (طَهرَ) 285.
(3) الديوان 1/ 229.
(4) لسان العرب (عَلَقَ) 2/ 862.
(5) الديوان 1/ 256.
(6) لسان العرب (عيبَ) 2/ 937.
(7) الديوان 1/ 169.