الصفحة 196 من 237

يَحْمِلْنَ فَوْقَ الصُّدورِ أسْقِيَةً ... لِغَيرْهِنَّ العِصَامُ والخُرَبُ [1]

و (الأسقية) تعني حواصل القطا، شبهها بالأسقية التي يحمل فيها الماء. فهي من التشبيه البليغ، وقد مربيان ذلك سالفًا.

واستعمل الكميت لفظة (المطاهر) جمع مطهرة، وهو إناء يتطهر به [2] وكذلك الإداوة، فقال:

يَحْمِلنَ قُدامَ الجَآ ... جِئ في أسَاقٍ كَالمطاهر [3]

ووردت لفظة (مُعَلّق) في (الوعاء المُعَلّقُ) أي إن ثديها معلق في أسفلها [4] وهو تعبير مجازي، فيقول واصفًا الظبية وولدها:

تحْنُو على خِدْرِ القِيامِ وتَرْعَوِيْ ... بِفَنَاه في سَمْحِ الوِعَاءِ مُعلَّق [5]

أما لفظة (عِياب) فهي جمع عيبة وهو الإناء الذي يحوي الطيب [6] قال:

وكَادَتْ عيَابُ الوُدِّ مِنَّا ومِنْهُمْ ... وَإِنْ قِيْلَ أبْنَاءُ العُمُومةِ نَصْفَرُ [7]

أما أهم الظواهر اللغوية فهي:

1 -وجود علاقة ترادف بين القدر ودهماء، وبين الجفان والعلب، والإناء والجلة وعياب.

2 -وجود علاقة الجزئية بين (خَرْبة) وهي عرى المزادة وبين المزادة.

3 -التجوز في التعبير بطريق التشخيص الفني والتجسيم الفني، والتشبيه البليغ.

(1) الهاشميات 141.

(2) أساس البلاغة (طَهرَ) 285.

(3) الديوان 1/ 229.

(4) لسان العرب (عَلَقَ) 2/ 862.

(5) الديوان 1/ 256.

(6) لسان العرب (عيبَ) 2/ 937.

(7) الديوان 1/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت