و (الهَمَاهِم) : أصوات القُدُور، فجعلها مَجازًا - كأنها تُهَمْهِم أي تردد صوتًا بكلمات لا تبين ولا تفهم.
و (الحِفَان) جمع (الجَفْنَة) وهي القَصْعَة، وتجمع أيضًا على جفنات [1] وقدْ جاءت ثلاث مرات في الديوان [2] :
بالجِفَانِ التي بِها يُتْرَكُ الجو ... (م) ... عُ قَتيلًا وَيَفْشأُ الزَّمْهَرِيرا [3]
وفي التعبير هنا أيضًا (تشخيصٌ فنيّ) ؛ إذ شبه الجوع بالإنسان وإذا حملناه على تشبيهه بالحيوان يكون عندئذ (تَجسيمًا فنيًا) ، إذ جعله جسمًا وهو معنوي.
ووردت لفظة (العُلب) و (المعلِّب) وهو قدح ضخم من جلود الإبل يحلب فيه وقد يكون من الخشب [4] ، قال:
إذا الصَبُوحُ لَهُمْ أَسْآرما ترَكَتْ ... بَعْدَ التَعَلُّجِ وَالتَحْسَاءِ في العُلَبِ [5]
و (الصَبُوحُ) ما حُلِبَ من اللبن عند الغداة وربما استعملوها كناية عن الخمر، وخلافها (الغبُوق) وهي التي تكون عندالمساء (سُؤرْ) ، والتعلج معناها الانتقاص بعد الامتلاء.
ووردتْ لفظة (الإناء) وهو مما يوضع فيه الطعام [6] ، فيقول: إن من يسمع أخبار الناس ومعانيهم، يقع في نفسه المكروه عليهم، أي أن المجانبة للناس أسلم من معاشرتهم، يقول:
فأنْ تُصْغِ تَكْفَأَهُ العداةُ إناءنا ... وتَسْمَعْ لَنَا أقوالَ أعدائِنا تَخَلْ [7]
و (الجُلَّة) وعاء يتخذ من الخوص يوضع فيه التمر، والجمع جلال [8] ، وهي لفظة ما تزال حية في العامية العراقية في الأرياف خاصة، قال:
فَسَروْنَا على الجَلالَ كما سُلَّ ... (م) ... لِبَيْعِ اللَّطيمَة الدَّخْدارُ [9]
و (اللطيمة) معناها: العطور أو المسكُ، والدخدار: الإناء الذي يحوي اللطيمة. ووردت لفظة (الخرَبُ) وهي جمع (خَرْبة) وهي عروة المزادة أو أذنها، ووعاء يجعل فيه الراعي زادهُ [10] ، يقول:
(1) لسان العرب (جَفنَ) 1/ 474، المخصص- الجزء الأول- السفر الخامس 57.
(2) الديوان 1/ 219، 1/ 200، القصيدة النونية 259.
(3) الديوان 1/ 219.
(4) لسان العرب (عَلَب) 2/ 856.
(5) الديوان 1/ 128، ينظر 1/ 91.
(6) لسان العرب (أني) 1/ 122.
(7) الديوان 2/ 100.
(8) لسان العرب (جلَلَ) 1/ 487.
(9) الديوان 1/ 175.
(10) لسان العرب (خربَ) 1/ 804.