الصفحة 192 من 237

وعبارة (يكني بغير بناتِهِ) من رائعِ الكنايات المعبرة عن هذا الحيوان البري، إذلهُ كنايات غير كنايات عدد من الحيوانات، مثل: (أم عامر، أبو جعدة) . و (الأهْتِبار) لفظة، مصدر، وهو مأخوذ من (الهَبرة) وهي بضعة من اللحم أو نَخْضَةٌ لا عَظْم فيها [1] :

كأنّ المَحَالةَ مِنْهَا السَّردا ... (م) ... لَمْ تَعُرْها الناحِضَاتُ اهْتِبَارا [2]

و (المَحَالة) : البكرة التي تدور في البئر [3] ، يقول إنها تشبه العظم لم تعر كما يعرى العظم. و (الرَّداح) تعني العظيمة والثقيلة من النساء [4] ، وتعرها: أي تجردها من ثيابها.

و (السَمْنُ) : الدهن [5] ، قال:

أبِي ابَاؤُهُنَّ فَلَمْ يَشُوْبُوْا ... بِسَمْنِهُمْ إهَالَةَ حَاقِنِيْنَا [6]

و (الإهالة) : الودك، وهو دهن الألية [7] ، حاقنينا: الحاقن الذي يصب في السقاء فيقول لم: يغشوا (يريد نزار) حسبهم بغيره كما يغش السمن بالأهالة. أي يخلط بالودك وهو دهن الألية.

وهناك لفظة (الخَشَلُ) وهو (المقُل) اليابس أو نواه [8] ، فيقول:

يَسْتَخرِجُ الحَشراتَ الخُشْنَ رَيِّقُها ... كأنَّ أَرْؤُسَها في موجِهِ الخَشَلُ [9]

أما (الخمير) فهو الخبز المختمر [10] :

وأقَامُوا أعلَى الجِفانِ مِلاءً ... قَمَعًَا وارِيًّا كَسَوْهُ الخَمِيرا [11]

و (الجِفان) جمع حفنة وهي أعظم ما يكون من القِصاع [12] ، وقد وردت في التنزيل، في الكلام على النبي داود (- عليه السلام -) وهو قوله تعالى: يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ

(1) لسان العرب (هَبَر) 3/ 761.

(2) الديوان 1/ 189.

(3) لسان العرب (حلل) 1/ 702.

(4) لسان العرب (ردحَ) 1/ 1149.

(5) لسان العرب (سما) 2/ 208.

(6) القصيدة النونية 264.

(7) فقه اللغة: الثعالبي 36 (فصل في الطعام) .

(8) لسان العرب (خَشَلَ) 1/ 837.

(9) الديوان 2/ 27.

(10) لسان العرب (خَمَر) 1/ 899.

(11) الديوان 1/ 200.

(12) أساس البلاغة (جفن) 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت