الصفحة 191 من 237

تُقِيْمُهُ تارةً وتُقْعِدُهُ ... كَمَا يُفَانِي الشَموسَ قَائِدُها [1]

أما ما يلحظ من ظواهر هنا فهي:

1 -وجود علاقة ترادف بين الآجن والسَدم، وبين الجريال والشموس.

2 -التأثر بالتعبير القرآني، إذ ذكر (الفِجاج) التي ذكرت في القرآن الكريم في سياق الحديث عن الحج، وهي الطرق الواسعة.

ألفاظ دالة على الزاد والطعام (5) :

وردت ألفاظ تدل على الزاد والطعام، وما يتبقى منه في القدر فالعقبة تدل على ما يبقى في القدر من الطبيخ [2] ، وقد ذكره الكميت فيقول مادحًا:

فَأنْتَ النَدَى فِيما يَنوبُكَ وَالسُدى ... إذا الخود عُدت عقبة القِدرِ مالها [3]

ووردت لفظة (شاط) في موضع، إذ يقال شيطَ فلانٌ اللحم: إذا دخنه ولم ينضجْهُ [4] ، قال:

نُطعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيْدَ من اللّحْمِ ... وَلَمَ نَدْعُ مَنْ يُشِيْطُ الجَزورا [5]

و (القُوتُ) هو مسكةٌ من رزق أو طعام [6] ، وقد وردت مفردة وجمعًا، وجمعها (أقْوات) ومن ورودها مفردة في شعر الكميت قوله:

وكَانَ السَّوفُ للفِتيان قُوْتًا ... تَعِيْشُ بهِ وَهَيَّبَتِ الرَّقُوب [7]

و (السوف) : العيش بالأماني [8] ، و (الرَّقُوب) : التي لا يبقى لها ولد أو التي مات ولدها [9] . أما (الزّاد) فهو الطعام، يقال: زود تأسيس الزاد، وهو طعام السفر والحضر جميعًا [10] ، فيقول واصفًا ذئبًا:

وَمُسْتَطْعِم يُكْنى بِغيرِ بناتِهِ ... جَعلْتُ لَهُ حَظًا مِنَ الزادِ أوْفَرَا [11]

(1) الديوان 3/ 14.

(2) لسان العرب (عقبَ) 2/ 829، المخصص - الجزء الأول- السفر الخامس 56.

(3) الديوان 2/ 79، ينظر 2/ 91، 1/ 156، 1/ 127، الهاشميات 191، 77.

(4) لسان العرب (شيط) 2/ 392.

(5) الديوان 1/ 196، ينظر 1/ 180.

(6) لسان العرب (قوتَ) 3/ 183.

(7) الديوان 1/ 84، ينظر 1/ 229.

(8) أساس البلاغة (سوف) 225.

(9) أساس البلاغة (رقب) 172.

(10) لسان العرب (زودَ) 2/ 61.

(11) الديوان 1/ 196، ينظر 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت