تُقِيْمُهُ تارةً وتُقْعِدُهُ ... كَمَا يُفَانِي الشَموسَ قَائِدُها [1]
أما ما يلحظ من ظواهر هنا فهي:
1 -وجود علاقة ترادف بين الآجن والسَدم، وبين الجريال والشموس.
2 -التأثر بالتعبير القرآني، إذ ذكر (الفِجاج) التي ذكرت في القرآن الكريم في سياق الحديث عن الحج، وهي الطرق الواسعة.
ألفاظ دالة على الزاد والطعام (5) :
وردت ألفاظ تدل على الزاد والطعام، وما يتبقى منه في القدر فالعقبة تدل على ما يبقى في القدر من الطبيخ [2] ، وقد ذكره الكميت فيقول مادحًا:
فَأنْتَ النَدَى فِيما يَنوبُكَ وَالسُدى ... إذا الخود عُدت عقبة القِدرِ مالها [3]
ووردت لفظة (شاط) في موضع، إذ يقال شيطَ فلانٌ اللحم: إذا دخنه ولم ينضجْهُ [4] ، قال:
نُطعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيْدَ من اللّحْمِ ... وَلَمَ نَدْعُ مَنْ يُشِيْطُ الجَزورا [5]
و (القُوتُ) هو مسكةٌ من رزق أو طعام [6] ، وقد وردت مفردة وجمعًا، وجمعها (أقْوات) ومن ورودها مفردة في شعر الكميت قوله:
وكَانَ السَّوفُ للفِتيان قُوْتًا ... تَعِيْشُ بهِ وَهَيَّبَتِ الرَّقُوب [7]
و (السوف) : العيش بالأماني [8] ، و (الرَّقُوب) : التي لا يبقى لها ولد أو التي مات ولدها [9] . أما (الزّاد) فهو الطعام، يقال: زود تأسيس الزاد، وهو طعام السفر والحضر جميعًا [10] ، فيقول واصفًا ذئبًا:
وَمُسْتَطْعِم يُكْنى بِغيرِ بناتِهِ ... جَعلْتُ لَهُ حَظًا مِنَ الزادِ أوْفَرَا [11]
(1) الديوان 3/ 14.
(2) لسان العرب (عقبَ) 2/ 829، المخصص - الجزء الأول- السفر الخامس 56.
(3) الديوان 2/ 79، ينظر 2/ 91، 1/ 156، 1/ 127، الهاشميات 191، 77.
(4) لسان العرب (شيط) 2/ 392.
(5) الديوان 1/ 196، ينظر 1/ 180.
(6) لسان العرب (قوتَ) 3/ 183.
(7) الديوان 1/ 84، ينظر 1/ 229.
(8) أساس البلاغة (سوف) 225.
(9) أساس البلاغة (رقب) 172.
(10) لسان العرب (زودَ) 2/ 61.
(11) الديوان 1/ 196، ينظر 1/ 86.