و (الظَعائِن) تعني النساء على الهوادج، والمسْنمات هي الإبل العظام الأسنمة. فهي وصف بصيغة اسم مفعول صار اسمًا دالًا على الإبل بكثرة الاستعمال.
و (السِّيء) هو اللبن اليسير الذي يخرج من الضرع قبل الدّرة [1] ، قال:
لَعَلَّ لُبُونَها سَتَروحُ يَوْمًَا ... بسيء قبل دّرَّتِها وبيلِ [2]
وهو مثل ضربة الكميت لما يأتي به من الشر، وإذا كان السيء وبيلًا، فكيف بالدرة و (الصريف) هو اللبن ساعة حلبة [3] ، فيقول ذاكرًا الفحل في سنة جدب:
هَدَمًَا لِلكَنِيْفِ يُلقى لَدَى المَبْ ... رِكِ لا يَتْبَعُ الصَرِيفُ الهِدِيرا [4]
و (الكَنيْف) : حظيرة تأوي فيها الإبل [5] ، و (المَبْرك) : مكان بروك الإبل وهو جلوسها، و (الهدير) : صوتُ البعير.
ووردت لفظة (الإعجالة) وهي ما يعجله الراعي من اللبن إلى أهله قبل الحلب [6] ، فقال:
أَتَتْكُمْ بإعْجَالاتِها وَهِيّ حُفَلٌّ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبلَ احْتِلابٍ ثُمَالَها [7]
و (الكُثَبُ) هو اللبن يبلغ نصف القدح أو ثلثه وهو مفرد جمعه الكتب [8] ، فيضرب مثلًا لشدة الحرب.
مُهَاجِرًا سَائرًا وقَدْ شَالَتِ الحَرْبُ ... (م) ... لِقَاحًَا لِغُبْرِها الكُثَبُ [9]
واستعمل لفظة (ماضِرٌ) أي حامض، إذ يقال ذلك إذا حمُض وابيض، فهو مضيرٌ وما ضرٌ [10] :
وَحَلبْتُ برْكَتَها اللَّبُو ... نَ لَبُوْنَ جُودِكَ غَيْرَ مَاضِرْ [11]
فيتبين مما تقدم الظواهر الآتية:
(1) لسان العرب (سيأ) 2/ 250.
(2) الديوان 2/ 55.
(3) لسان العرب (صرفَ) 2/ 432.
(4) الديوان 1/ 189.
(5) أساس البلاغة (كنف) 399.
(6) لسان العرب (عجلَ) 2/ 694.
(7) الديوان 2/ 76.
(8) لسان العرب (كثبَ) 3/ 222.
(9) الهاشميات 116.
(10) لسان العرب (مضر) 3/ 496، نظام الغريب 96.
(11) الديوان1/ 239.