الصفحة 188 من 237

وبَادِرها دِفءُ الكَنيفِ ولَمْ يُعِنْ ... على الضيفِ ذي الصَحْنِ المِنِّ حلوبُها [1]

يعني أنه لم يمن على الضيف لكثرة لبنه.

و (الشُّخْبُ) هو اللبن [2] وهو يصف حربين هيجتا حروبًا، وقد جاء بصيغة مفعل (مَشخْب) :

وَيَبْلُغُ شُخبُها الأقْدامَ مِنكُمْ ... إذا أرْتَانِ هَيَّجَتَا إرِيْنَا [3]

وأرتان: حفرتان توقد فيهما النار.

ووردت لفظة (مُصْطَرِب) التي تعني (اللبن الذي جمع وترك ليحمض) [4] ، فهو على هذا اللبن الرائب.

لا ينضح الصارِبات الوَطبُ من يُبْسٍ ... لِحَالِبٍ قبل أن يروِيْنَ مُصْطَربِ [5]

و (الصاربات) جمع (الصَّربُ) وهو اللبن الذي قدْ حقن أيامًا في السقاء حتى اشتد حمضه [6] .

و (الثمال) تعني الرغوة وهي (رغوة الحليب) [7] ، فهو يخاطب اليمن ويقول أتتكم مودة معدّ بأعجالاتها فيقول: لكم عندنا الصريح من اللبن لا الرغوة:

أتَتْكُمْ بإعْجَالاتِها وَهيَ حُفَّلٌ ... تمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلابٍ ثُمَالَها [8]

و (الحَقين) : اللبن المجموع في السَّقاء [9] ، فيقول واصفًا حادثة، وهي أنهم أرادوا قتل (عبدَ يغوث) ، ولم يكن بينهم ثأرٌ، فلم يفعلوا في أخذِ الإبل شيئًا، وقتلوه، فقال:

أَرَادَ لِيَحْقِنُوا دَمَ غَيْرِ ثَأْرٍ ... وَذَكَّرَهُمْ مَعَ الحَلْبِ الحَقِيْنَا [10]

واستعمل لفظة (يَدَّوِيْنَ) وتدوي من الدواية، وهو ما يعلوا اللبن الرائب كالجليدة [11] :

ظَعَائِنَ لَمْ تَزلْ مِنْ مُسَنَماتٍ ... غَنَائِمَ يَصْطَحِبْنَ وَيَدَّوِيْنَا [12]

(1) الديوان 1/ 124.

(2) لسان العرب (شَخَبَ) 2/ 279.

(3) القصيدة النونية 294.

(4) لسان العرب (صرب) 2/ 424.

(5) الديوان 1/ 129.

(6) لسان العرب (صرب) 2/ 424.

(7) لسان العرب (ثملَ) 1/ 373.

(8) الديوان 2/ 76.

(9) لسان العرب (حقن) 1/ 685.

(10) القصيدة النونية 280.

(11) لسان العرب (دوا) 1/ 1039.

(12) القصيدة النونية 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت