وبَادِرها دِفءُ الكَنيفِ ولَمْ يُعِنْ ... على الضيفِ ذي الصَحْنِ المِنِّ حلوبُها [1]
يعني أنه لم يمن على الضيف لكثرة لبنه.
و (الشُّخْبُ) هو اللبن [2] وهو يصف حربين هيجتا حروبًا، وقد جاء بصيغة مفعل (مَشخْب) :
وَيَبْلُغُ شُخبُها الأقْدامَ مِنكُمْ ... إذا أرْتَانِ هَيَّجَتَا إرِيْنَا [3]
وأرتان: حفرتان توقد فيهما النار.
ووردت لفظة (مُصْطَرِب) التي تعني (اللبن الذي جمع وترك ليحمض) [4] ، فهو على هذا اللبن الرائب.
لا ينضح الصارِبات الوَطبُ من يُبْسٍ ... لِحَالِبٍ قبل أن يروِيْنَ مُصْطَربِ [5]
و (الصاربات) جمع (الصَّربُ) وهو اللبن الذي قدْ حقن أيامًا في السقاء حتى اشتد حمضه [6] .
و (الثمال) تعني الرغوة وهي (رغوة الحليب) [7] ، فهو يخاطب اليمن ويقول أتتكم مودة معدّ بأعجالاتها فيقول: لكم عندنا الصريح من اللبن لا الرغوة:
أتَتْكُمْ بإعْجَالاتِها وَهيَ حُفَّلٌ ... تمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلابٍ ثُمَالَها [8]
و (الحَقين) : اللبن المجموع في السَّقاء [9] ، فيقول واصفًا حادثة، وهي أنهم أرادوا قتل (عبدَ يغوث) ، ولم يكن بينهم ثأرٌ، فلم يفعلوا في أخذِ الإبل شيئًا، وقتلوه، فقال:
أَرَادَ لِيَحْقِنُوا دَمَ غَيْرِ ثَأْرٍ ... وَذَكَّرَهُمْ مَعَ الحَلْبِ الحَقِيْنَا [10]
واستعمل لفظة (يَدَّوِيْنَ) وتدوي من الدواية، وهو ما يعلوا اللبن الرائب كالجليدة [11] :
ظَعَائِنَ لَمْ تَزلْ مِنْ مُسَنَماتٍ ... غَنَائِمَ يَصْطَحِبْنَ وَيَدَّوِيْنَا [12]
(1) الديوان 1/ 124.
(2) لسان العرب (شَخَبَ) 2/ 279.
(3) القصيدة النونية 294.
(4) لسان العرب (صرب) 2/ 424.
(5) الديوان 1/ 129.
(6) لسان العرب (صرب) 2/ 424.
(7) لسان العرب (ثملَ) 1/ 373.
(8) الديوان 2/ 76.
(9) لسان العرب (حقن) 1/ 685.
(10) القصيدة النونية 280.
(11) لسان العرب (دوا) 1/ 1039.
(12) القصيدة النونية 276.