الصفحة 187 من 237

ووردت لفظة (حوض) وهي تعني مجمع الماء [1] ، ستَّ مرات [2] ، وذلك في بيت مرسالفًا، مخاطبًا فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قائلًا:

يَا صَاحِبَ الحَوْضِ يَوْمَ لا شِرْبَ للـ ... ـوَارِدِ إلا ما كان يَضطَرِبُ [3]

فيتبين مما سبق الآتي:

1 -وجود علاقة ترادف بين السجل والدلاء، وبين الوطب والحشا والسقاء والقرب.

-عمد إلى التشبيه البليغ في التصوير في الموضع الذي وصف فيه حواصل الطير بالأسقية، لأنها تحمل فيها الماء إلى صغارها لتسقينها منه.

ألفاظ دالة على اللبن (3) :

وردت لفظة (الدَّرَ) وهي بمعنى اللبن [4] الذي ينزل من أثداء الأنعام، ست مرات في الديوان [5] ، قال في إحداها:

لا يُصْدِرُونَ الأمورَ مُبْهلةً ... ولا يُضِيْعُونَ درَّ ما جَلَبُوا [6]

أي أنهم لا يضيعون الفيء بل يضعونه في مواضعه، ولهذا فيه كناية عن صفة، وهو من الأساليب البليغة.

ووردت لفظة (مُرْتَغِين) ، إذ يقال: رغا اللبن وأرغى ورغى: صارت له رغوةٌ وإبلٌ مراغي أي: لألبانها رغوة كثيرة [7] . وهي الزبد الذي يطفو فوق اللبن:

فإني قَدْ رأَيْتُ لَكُمْ صُدُوْدًَا ... وَتَحْسَاءً بِعِلَّةِ مُرْتَغِيْنَا [8]

فوصفهم بالنفاق، والمداراة الكاذبة، وهو أنهم يظهرون خلاف ما يضمرون من العداوة، كالذي يحسو اللبن في الارتغاء، وهو الرغوة، ويزعم أنه لا يشرب اللبن، بل يريد رغوته فحسب.

ووردت لفظتا (حَلُوبها) أي لبنها، و (مَحْلُوبُها) ، والحليب: اللبن [9] غير الرائب.

مَبْسُورةً شَارِفًَا مُصرَّمَةً ... مَحْلُوبُها الصَّابُ حِينَ تُحْتَلَبُ [10]

يصف هنا شدة الحرب، وإن محلوبها شجر يقتل سمه. وهو تصوير للحرب بليغ، إذ يشبهها بهذه الشجرة المرة القاتلة، قال:

(1) لسان العرب (حَوضَ) 1/ 756.

(2) الهاشميات 118، القصيدة النونية 278، 3/ 21، 2/ 56، 1/ 117، 1/ 219.

(3) الهاشميات 118.

(4) لسان العرب (درر) 1/ 966.

(5) الهاشميات 125، 32، 131، 1/ 84، 2/ 55، 2/ 104.

(6) الهاشميات 125.

(7) لسان العرب (رَغَا) 1/ 1193.

(8) القصيدة النونية 288، ينظر 2/ 131.

(9) لسان العرب (حَلَبَ) 1/ 691.

(10) الهاشميات 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت