و (البرانس) جمع (البرنس) وهو قلنسوة طويلة، كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، ويقال إنها كل ثوب رأسه منه ملتصق به، ذراعه كان أو جبة [1] :
كأنَّ بناتٍ ... في حُجُراتهِ ... نبيطٌ قُعُودٌ لابِساتُ البرانِسِ [2]
و (النَبِيْط) و (النُبطُ) و (الأنباط) قومٌ ينزلون بالبطائح بين العراقيين وينتسب [3] إليهم فيقال مثلًا فلان نبطيٌّ.
ووردت لفظة (التَجاوِيزُ) ومفردها: التَجْواز، الذي هو بردٌ موشى من برود اليمن [4] ، قال:
حتى كأن عِراصَ الدَّارِ أردِيةٌ ... مِنَ التَجاوِيزِ أو كُرَّاسِ أسفارِ [5]
فَدَلت عبارته بدليل ما تقدمها من لفظٍ وهو (أردية) على أن التجاويز ضروبٌ مِن الأردية.
ووردت أيضًا لفظة (قُمُص) جمع قميص. والقميص ما يرتديه العرب فوق سراويلهم وليس تحتها [6] . وهي بما جاء هنا في شِعر الكميت بمعنى رداء الظلام، إذ قال:
يجْتَابُ أَرْدِيَةَ السَرَابِ وتَارَةً ... قُمُصَ الظلامِ بوِهْمَةِ شِملالِ [7]
ووردت (قُطُف) ، جمعًا للفظةِ (قَطِيفَة) : وهو دثارٌ مُخَمَّل وقيل: كِساءٌ لهُ خَمل [8] فيقول واصفًا بقرة:
يُرجى دَوَالح مِن ثَجّاجةٍ قُطُفٍ ... تَجلُوا البَوارِقَ عَنهُ صَفحَ دَخْدَارِ [9]
و (المِلاء) و (المُلاءة) الريطة، وهي الملحفة، والجمع ملاءٌ [10] فيصفُ الشاعر كيف طال بهم السفر فاختلقت عمائمهم وصارت خلقان قديمة، فقال:
عَلَوْا شُعَبَ الرِّحالِ عَلَى المَطَايا ... بأسْمالِ المِلاءِ مُعَصَّبِينَا [11]
(1) لسان العرب (برنسَ) 1/ 204.
(2) الديوان 1/ 241.
(3) أساس البلاغة (نبطَ) 443.
(4) لسان العرب (جوزَ) 1/ 532.
(5) الديوان 1/ 181.
(6) لسان العرب (قُمُصَ) 3/ 162، المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب 300.
(7) الديوان 2/ 68.
(8) لسان العرب (قطفَ) 3/ 122.
(9) الديوان 1/ 179.
(10) لسان العرب (ملأ) 3/ 518، فقه اللغة: الثعالبي - (فصل في أنواع من الثياب يكثر ذكرها في أشعار العرب) 360.
(11) القصيدة النونية 266.