ووردت لفظة (أردية) جمع رداء، وهو ما يلبس من الثياب ويثنى لفظهُ فيقال: رداءان أو رداوان، بقلب الهمزة واوًا [1] ، وقد أورده الكميت بصيغة الجمع فقال:
وقد لبست من النوعين أرديةً ... شتى وجَرَّبتُ مِنً جدٍ ومِنْ لعبِ [2]
و (الخِمار) تستعمله المرأة وهو ما تغطي به رأسها فتستره [3] :
وَمُرْ قِصةٍ قد مالَ كُورُ خِمارِها ... منَعَنا اذا ما عَجَلتْ أن تَخَمَّرا [4]
و (البُردُ) من الثياب، كساءٌ تلبسهُ الأعراب [5] ، ويذكر دوزي أنها"قطعة طولية من القماش الصوفي السميك، الذي يستعمله الناس لإكساء أجسامهم به خلال النهار، ويتخذ غطاء أثناء الليل. أما لونه فأسمر أو رمادي [6] ، وقد يؤنث فيقال له: (بُردة) ، وبه سُميت قصيدة (البوصري) (البردة) في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى منوالها نسج أحمد شوقي قصيدته الشهيرة (نَهْج البُردة) . وقد ذكر الكُميت حين وصف صائدًا فقال:"
حَتى غَدا لَهُ ذُو بُرْدةٍ ... ششن البَنان عَدَبَّس الأوصالِ [7]
ووردت لفظة (بُرْقع) و (براقِعَ) في شعره أيضًا والبرقع للنساء وهو ما تغطي به المرأة وجهها [8] :
واستخَرَجَ الهَولُ ما تُخْفِي بَراقِعُها ... تَحتَ العَجَاجَةِ والأوضاحَ في القَصبَ [9]
و (الهول) يعني المخافة في الأمر بحيث لا يدري المرء ما هجم عليه منه [10] . ويلحظ هنا أنه منح (الهول) وهو معنوي قوة الحسي وتأثيره، حين أسند إليه الفعل (أسْتَخْرجَ) بقوله: (واسْتَخرَجَ الهولُ) .
ووردت لفظة (العَصْبُ) وهو ضرب من برود اليمن، سمي بذلك، لأن غزلهُ يعصب، أي يدرج ثم يصبغ ثم يحاك [11] :
وَقَبْرُ أبي دَاوُدَ حَيْثُ تَشَقَقَتْ ... عليهِ المالي عَصْبُها وسَبيْبُهَا [12]
(1) لسان العرب (ردي) 1/ 1156.
(2) الديوان 1/ 136.
(3) لسان العرب (خَمَرَ) 1/ 899، فقه اللغة: الثعالبي - (فصل في ترتيب الخمار) 362.
(4) الديوان 1/ 207.
(5) لسان العرب (برد) 1/ 187.
(6) المعجم المفصل بأسماء الملابس عند العرب: رينهارت دوزي 55.
(7) الديوان 2/ 67.
(8) لسان العرب (برقعَ) 1/ 200.
(9) الديوان 1/ 134، ينظر الهاشميات 94.
(10) أساس البلاغة (هول) 489.
(11) لسان العرب (عصبَ) 2/ 790.
(12) الديوان 1/ 121.