الصفحة 178 من 237

ويلحظ أنه اسند التشقق الى (المآلي) ومنها السبيبُ، لا إلى من شق الثوب. وهذا ضربُ من المجاز. و (المجاسد) : الثيابُ المصبوغة بالجساد، وهو الزعفران. والواحد مَجْسَدٌ [1] ، قال:

تَرْكَبُ الطيْرُ كالمَجَاسِدِ مِنْهُ ... معَ هابْ من التُّرابِ هَيَامِ [2]

ووردت لفظة (القهز) وهو ضربٌ من الثياب تتخذ من صوفٍ، كالمرعزي وربما خالطها حرير [3] ، وقد وصف شخصًا بأنه يلبس هذا النوع من الثياب وأشباهه، من الثياب الثمينة.

عليه المنَامَةُ ذاتُ الفُضول ... مِنَ القهز والقَرطفُ المُخْمَلُ [4]

و (المنامة) ثوبٌ ينامُ به، وبذكر الثعالبي أن المنامة ما يتدثر به من ثياب النوم [5] ، ويسمي فريق من الكتاب المعاصرين رداء النوم المسمى (بيجامة) ، يسمونه: (منامة) . وواضح ان للاشتقاق هذا علاقة بالنوم. وقد استعملها عدد من القصاص في كتاباتهم للتعبير عن هذا المعنى.

و (القُرطُفُ) فُرُشٌ مُخملة، والمخمل الذي فيه من ريش النعام، فهو إذن من ثياب الترف والثراء.

وقد وردت لفظة (الجَيشَانِية) وهي ثياب حمرٌ في بياض، ويقال: برودٌ سُودٌ [6] ، فيقول إذا نظرت إليه رأيته كأنه في عَصبِ اليمن، يريد أن رأسه فيه سوادٌ، وخص الأسمال، وهي الخلقان من الثياب، الخلقان لأنها مُتنقبةٌ بها.

وَتَحْسِبُهُ ذا برقِع وكأنهُ ... بأسمال حيشَانيَّةٍ مُتَنَقِّبُ [7]

ولفظة (أسمال) ورثتها العامية العراقية المعاصرة، ويراد بها الثياب العتيقة. ومفردها عندهم (سِمَل) .

و (الذيل) من الثوب ما جُرَّ، وفيه علامة بذخ [8] ، لذا قال في وصف نفسهِ أيام شبابهِ وفتوته:

وكُنتُ أجُرُّ الذَيلَ ما بينَ أهلِها ... خَليعُ عذارٍ نَاعِمَ العَيشِ والبالِ [9]

(1) لسان العرب (جَسَدَ) 1/ 458، فقه اللغة: الثعالبي - (فصل في الثياب المصبوغة التي تعرفها العرب) 358.

(2) الهاشميات 33.

(3) لسان العرب (قهزَ) 3/ 180، المخصص- الجزء الاول- السفر الرابع 68.

(4) الديوان 2/ 37.

(5) فقه اللغة: الثعالبي - (فصل في أنواع من الثياب يكثر ذكرها في أشعار العرب) 360.

(6) لسان العرب (جيشَ) 1/ 541.

(7) الهاشميات 94.

(8) لسان العرب (ذيل) 1/ 1086.

(9) الديوان 2/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت