والساحبون اللاحقو ... (م) ... نَ الأرض هُدَّاب المآزر [1]
ويراد بلفظة (الساحبون) : الجارون، و (هُدَّاب) جمع هَدب وهو طرف الإزار. أما القبطية فثوبٌ أبيض يلبس [2] ، قال:
لياحٌ كأنْ بالأتْحَمِيَّة مُشْبَعٌ ... إزارًا وفي قُبْطِيَّةٍ مُتجلْبِبُ [3]
و (اللياح) الثور الأبيض، والأتحمية ضربٌ من برود اليمن، ومُتَجَلْبِبُ: لابِس الجِلباب وهو القميص.
و (الدخدار) اسم مُعَربٌ عن الفارسية وهو ثوب أبيض وأصله (تخت دار) أي: يمسكه التخت، فلما يخت وعرب صار بهذه الصيغة: (فعَلال) وفق أساليب العربية في التخت [4] . وهذا ضرب من نحت ما هو مركب من الأسماء، إذ إن (تخت دار) تركيب من لفظتين. وقد ورد منحوتًا في قول: الكميت:
يُزجِيً دَوالِحَ مِن ثَجَاجَةِ قُطُفٍ ... تَجلُوا البوَارِقُ عنْهُ صَفْحَ دَخْدارِ [5]
وقد نبه على وروده في شعر الكميت من قدامى اللغويين ابن قتيبة [6] (ت236هـ) في كتابه (أدب الكاتب) .
و (الأِتْبُ) يعني القميص الرقيق؛ ويقال: هو بردٌ أو ثوبٌ يشقٌ فتلبسَهُ المرأة في
عُنقها [7] . ويذكر الثعالبي:"أن الإتب قميصٌ قصيرٌ لَطيفٌ تلبَسُه المرأة تحت درعها، وربما اقتصرت عليه في أوقات الخلوة وعند التبذل" [8] . وقد ذكره الشاعر بقوله:
مَحْلُوقَةَ الرأسِ لا تَجَرَّدُ بال ... حُسْنِ ولا بالحَيَاءِ تأتَتِبُ [9]
و (السَبيبُ) : الثوبُ الرقيق [10] والجمع (السُّبوبُ) وقد وردَ في قوله:
وَقَبْرُ أبِي داودَ حيثُ تشققت ... عليهِ المآلي عَصبُها وسَبْيُبها [11]
(1) الديوان 1/ 225، ينظر 1/ 206.
(2) لسان العرب (قَبطَ) 3/ 8.
(3) الهاشميات 93.
(4) لسان العرب (دخدرَ) 1/ 955، فقه اللغة العربية: د. كاصد الزيدي 338.
(5) الديوان 1/ 179.
(6) أدب الكاتب 286، ينظر فقه اللغة العربية: د. كاصد الزيدي 316.
(7) لسان العرب (أتبَ) 1/ 15.
(8) فقه اللغة: الثعالبي- فصل (في ثياب النساء) 361.
(9) الهاشميات 129، ينظر الديوان 1/ 106.
(10) لسان العرب (سببَ) 2/ 77، المخصص- الجزء الاول- السفر الرابع 68.
(11) الديوان 1/ 121.